فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٦

القرآن سورا تحقيق كون السورة بمجردها معجزة وأية من آيات الله عز وجل والإشارة إلى أن كل سورة طريق مستقل

في نوعه، فسورة يوسف تترجم عن قصته، وسورة براءة تترجم عن أحوال المنافقين وأسرارهم والتنبيه على أن الطول

?

ليس من شرط الإعجاز إذ كان منه طوال وقصار وأوساط

وكلها معجز، وهذه سورة الكوثر آيات ثلاث وهي معجزة إعجاز سورة البقرة فلو تفاوت الإعجاز بالطول والقصر والتوسط لأمكن لهم أن يأتوا بمعجز قصير أو كادوا يأتون به. ولا يمكن لهم ذلك ولو اجتمع الخلق، فافهم

ثم قال بعد كلام طويل جدا في تفسير الآية وفي حكمة تعدد السور واختلافها طولا وقصرا ما نصه: وقد اعترف الفصحاء بإعجاز القرآن وكان قد تحدى الله به من حيث تأليفه ومعانيه وإخباره بالغيب وكان في زمان هاجت فيه فحول الشعراء وفصحاء الكلام فتحداهم بتأليفه كما تحداهم

قال

بمعانيه وإخباره بالغيب وعجزوا كلهم وانكشفوا، وقد الوليد بن المغيرة في وصف القرآن: والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أصله لمغدق وإن أعلاه لمثمر، وقال أيضا في تفسير قوله تعالى في سورة يونس: أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله: في الفصاحة والبلاغة فإنكم عربيون فصحاء مثلي وأكثر تناولا للكلام وتعاطي