فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٦٢كذلك؟ ولقد بلونا من هذا الشيء الكثير، ولم نسلم منه إلا بإبطال الأوقاف الجائرة والنهي عن تجديد مثلها، ولا يكبرن عليكم التسليم في بعض ما تأخذونه اليوم من هذا الوقف إذا رددتموه الى الميراث الذي لكم فيه حظ وفيذلك الخير كل الخير لكم. والسلام عليكم.
سؤال: رجل حبس شيئا من ماله ينفق ريعه على الصلحاء من فقراء عشيرته فهل يجوز أن ينفق في سبيل تعليم أولاد الفقراء من العشيرة الراغبين في تعلم علوم الدين والقرآن، خاصة في الدور الثانوي والعالي؟ الجواب: وبالله التوفيق: أن هذا السبيل أفضل سبيل تنفق فيه غلة هذا الحبس، وإن فقراء المنقطعين لتعلم علوم الدين والقرآن أحق وأولى من غيرهم، بهذا العون لما
لا يخفى من فضل تعلم علوم الدين والقرآن ونشرها في الناس. فذلك هو ميراث نبينا الكريم سيدنا محمد وأولئك هم خلفاؤه وناشرو هديه ومُبَلِّغو دعوته ولا شك أن هذا أعظم أجرا للمحبس. ثم إن نعلم يقينا أن ما أوصى به لفقراء بلد أو قبيلة مثلا، لا يجب على منفذ الوصية أن يحصي جميع أولئك الفقراء حتى لا يشذ واحد منهم وأن يقسم المال عليهم جميعا حتى ينال كل فرد منهم، لا قائل بهذا من الفقهاء مطلقا، بل المنصوص عليه أنه إذا أوصى للفقرا هكذا بصيغة الجمع يعطى لثلاثة فصاعدا حسبما يرى