فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٨٤والاتجار فيه بصفته خلا، إلا إذا لم يكن فيه إسكار لا في قليله ولا في كثيره ولا عبرة بمروره في صنعته بطور تخمر، فإن ذلك طور لا بد من المرور عليه، وإنما العبرة بما استقر عليه حاله، بعد أن فترت شدته وزالت منه قوة الإسكار حتى ولو كان أصله خمرا تخللت من ذات نفسها أو عولجت حتى زال غولها فأصبحت خلا، فاستعملوها هنيئا
مريئا.
وإني أشكركم على اهتمامكم بأمور دينكم وعلى تحريكم واحتياطكم وطلبكم وجه الحق فيما تأتون وما تذرون. زادكم الله هدى واتاكم تقواكم.
سؤال: تسأل في كتابك عن حكم الخل المسمى (خل
الخمر وعن الخل المسمى خل) (الكحول فدونك الجواب: الذي نعرفه هو أن معنى خل الخمر هو الخل المصنوع من عصير العنب وأن خل الكحول هو الخل المصنوع من عصير بعض الأخشاب والنباتات، وكلاهما حلال، فإن الخل كله حلال من حيث إنه ليس بمسكر لا بقليله ولا بكثيره، فليس بخمر، والله تبارك وتعالى إنما حرم الخمر التي هي الشراب المسكر المذهب للعقل، وما أسكر كثيره فقليله حرام، والخل ليس بمسكر مطلقا، فليس بخمر لا في الشريعة ولا في العرف ولا في القانون ولو كان مسكرا لما خلا. وإنما يسمى خمرا وحينئذ يطبق عليه حكم
سمي
584