فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٩٧

المقبرة بغيرها فإنه يجوز؟ وأما نبش القبور: فإن كان قبل البلى حرم إلا لضرورة وعدَّ الفقهاء منها الدفن بغير غسل أو في أرض مغصوبة أو ثياب مغصوبة أو لغير القبلة أو وقع في القبر مال وغير ذلك. قال الرملي في النهاية: أما بعد البلى عند من مرَّ أي أهل الخبرة بتلك الأرض) فلا يحرم النبش بل

تحرم عمارته وتسوية التراب عليه إذا كان في مقبرة مسبلة لامتناع الناس من الدفن فيه لظنهم عدم البلى. وقد قال الشعراني في الميزان الكبرى: واتفقوا على أنه لا يجوز حفر قبر الميت ليدفن عنده آخر إلا إذا مضى على الميت زمن رميما فيجوز حينئذ، وكان عمر بن ويصير

مثله يبلى في عبد العزيز يقول: إذا مضى على الميت حول فازرعوا

الموضع. انتهى

والشافعية صرحوا بمنع زراعة المقبرة المسيلة والموقوفة كالبناء عليها وتشريف القبور فيها لأن ذلك يمنع من الانتفاع، وفي كتاب (كشف القناع عن متن الإقناع من كتب الحنابلة المعتبرة أن البناء على القبر مكروه، وفي المسبلة أشد كراهة، وعن الإمام أحمد منعه في وقف عام، ثم قال ما نصه: (وإذا صار الميت (رميما جازت الزراعة وحرثه) أي موضع الدفن (وغير ذلك) كالبناء عليه. قال أبو المعالي: (والمراد) أي بقول أبي المعالي تجوز الزراعة والحرث ونحوهما إذا صار رميما إذا لم يخالف شرط الواقف

597