فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٩٨لتعيينه (الجهة بأن عين الأرض للدفن فلا يجوز حرثها ولا
غرسها. انتهى المراد منه. ثم ذكر جواز نبش قبور المشركين ليتخذ مكانها مسجدا لأن موضع مسجد النبيء صلى الله كان مقبرة لهم فاشترى الأرض وأمر بنبشها وجعلها مسجدا، وكذا إذا كان فيها مال. وعبر في (المنتهى) من كتبهم بقوله (ويباح نبش قبر حربي لمصلحة أو لمال فيه) هذا ما رأيت أن أورده من كلام الفقهاء والمذاهب فيه متقاربة ولا أذكر نصا صريحا عندهم في الواقعة. وقد رأيت ما ذكره بعضهم من المصلحة وجمهورهم على أن المقبرة الموقوفة أو المسبلة ليس لأحد أن يتصرف فيها بغير الدفن حتى أنهم منعوا أن يحفر الإنسان فيها قبرا لنفسه أو لغيره من الأحياء ليدفن فيه عند الموت، ومن الفقهاء من يرى ى أنه يجوز التصرف في الوقت بالاستبدال وبما هو أقرب إلى مقصد الواقف. والتصرف في المسلة أهون. وروي عن الإمام أحمد جواز استبدال مسجد بمسجد للمصلحة واحتج بأن عمر أبدل مسجد الكوفة القديم بمسجد آخر، وصار الأول سوقا، وجوز أن يباع ويبنى بثمنه غيره للمصلحة، ولو في مكان أو بلد آخر. أما الكتاب فلا ذكر فيه لهذه المسألة والسنة كذلك. إلا ورد فيها مما يتعلق بالمسألة حديث بناء مسجد النبي في مكان كان مقبرة. وتقدمت الإشارة إلى
أنه
598