فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٩٩ذلك
في كلام الفقهاء وحديث جابر عند البخاري والنسائي قال: «دفن مع أبي رجل فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة (1) قال بعض العلماء: وفيه دليل على أنه يجوز نبش الميت لأمر يتعلق بالحي. أي على رأي من يعد فعل الصحابي حجة وهو خلاف ما عليه الجمهور، ولو كان لهم عناية بالاحتجاج لهذه المسألة لقالوا: إن هذا العمل مما لا يخفى وقد أقره الصحابة
عليه فكان إجماعا، وكم قالوا مثل ذلك والذي أراه ان هذه المسألة كسائر المسائل التي لا نص فيها عن الشارع ترد إلى أولي الأمر من المسلمين وهم رؤوس الناس وأصحاب العلم والمكانة فيهم فيتشاورون فيها ويقرون ما يرون فيه المصلحة للمسلمين فإذا رأوا المصلحة في استبدال مقبرة بأخرى استبدلوا. ولهم أن ينقلوا حينئذ رمم الموتى، ويدفنوها في المقبرة الجديدة وإلا فلا. وأما إذا أكرهتهم الحكومة على ذلك فالأمر ظاهر أنهم يكونون معذورين. انتهت الفتوى المنقولة عن المنار.
1 - رواه أبو داود في باب تحويل الميت من موضعه للأمر يحدث من كتاب الجنائز ولفظه: عن جابر قال: دفن أبي مع رجل فكان في نفسي من ذلك حاجة فأخرجته بعد ستة أشهر فما أنكرت منه إلا شعيرات كن في لحيته مما يلي الارض.
599