فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٦٠١

أراضين، بينما يرى أئمة آخرون أن حرمة القبر أربعون سنة يجوز بعدها استئصاله والانتفاع بأرضه لغرس أو بناء أو نحو ذلك. والمسألة فرعية فقهية يجوز فيها الخلاف فلا تفسيق فيها ولا تضليل، وبهذا تعلمون جواب الشق الثاني من سؤالكم، وهو بناء مسجد مكان مقبرة فإذا دعت الضرورة إلى ذلك فلا بأس به عند بعض الأئمة ولا يكون بذلك خارجا عن دائرة الشرع وإذا استؤصلت المقبرة بعامل إنساني أو طبيعي ثم بنيت فيها مساجد أو مدارس أو مساكن جاز الانتفاع بها وصحت الصلاة فيها. هذا ما من الله به في الجواب، وأرجو أن لا يكون بعيدا عن الصواب.

سؤال: وصلتني رسالتكم تطلبون فيها الفتوى في جواز نقل مقبرتكم من مكانها الحالي إلى مكان آخر حيث طلبت الحكومة منكم ذلك لاحتياجها إلى مكان المقبرة الحالية. الجواب: أرجو أن تسألوا عن هذه المسألة الشيخ بكلي عبد الرحمن العلامة الجليل في بلدة بريان فهو الذي يستطيع أن يجيبكم بحكم الشرع في المسألة أما أنا فإنني مريض طريح الفراش لا أستطيع أن أصدر فتوى مع هذه الحالة إلا أنني أقول لكم إنه في حال الاختيار ممنوع نبش القبور ونقلها من مكان إلى مكان في المذهب الإباضي، وأما المذهب المالكي فيجوز ذلك إذا اقتضته الضرورة بشرط أن يمر على المدفون فيها أربعون عاما فإن حرمة القبر عندهم