فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦١١اختياري للتأسي بالأسوة الحسنة التي وضعها الله تبارك
الطاعة
وتعالى لعباده المؤمنين الذين يرجون الله واليوم الآخر ويذكرون الله كثيرا في شخص الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلامه ومخالفة عن أمره وعن أمر ربه التي يتوعد الله عليها بالفتنة والعذاب الأليم، فأي شيء يكون عدم وعدم الاتباع وترك التأسي ومخالفة الأمر إلا أن يكون معصية ظاهرة معلنة لا شك فيها؟ ومن ذا الذي يجرؤ على إنكار تسمية ذلك معصية أو عصيانا الا أن تُسَل المعاني الحقيقية من الألفاظ اللغوية الصريحة، أو تسلخ هذه الألفاظ عن معانيها، وإذا لكانت اللغة فوضى لا نظام لها ولا قانون
فتزول الثقة بكل كلام حتى كلام الله تبارك وتعالى. نعم ليست لنا الصلاحية ولا القدرة على تصنيف المعاصي وترتيب درجاتها من الفاحشة إلى الكبيرة إلى السيئة كما يصفها الله في كتابه الكريم فإن ذلك أمر من أمر الله! أما أن لا تكون هذه الخلة أعنى حلق اللحية معصية لله ولرسوله فهذا ما لا يقول به مؤمن عاقل يحترم نفسه ويدري
ما يقول
أماما يقوله الشيخ شلتوت في آخر فتواه ونصه بالحرف الواحد: والحق أن أمر اللباس والهيئات الشخصية ومنها حلق العادات التي ينبغي أن ينزل المرء فيها على
اللحية من
استحسان البيئة فمن درجت بيئته على استحسان شيء منها
611