فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦١٢كان عليه أن يساير بيئته وكان خروجه عما ألف الناس فيها شذوذا عن البيئة والله الموفق للسداد) انتهى. فإننا نرى أن الشيخ شلتوت على تقديرنا واحترامنا له لمقامه وعلمه لم يوفق إلى السداد في كلامه هذا، ونحن لا نرد على كلامه هذا، ولا تعلق عليه بما يدحضه ونترك هذه المهمة للشيخ شلتوت نفسه، ونفسح له المجال فيرد الشيخ شلتوت على الشيخ شلتوت
لقد سئل الشيخ شلتوت عن حكم صبغ الشعر فأجاب بفتوى نشرت في كتاب فتاواه والذي نشرت فيه فتوى حلق اللحية، الذي تولت نشره دار القلم بالقاهرة، قال في فتواه هذه صفحة 389 - 390 تحت عنوان (حرص النبيء على تميز
المسلمين والعنوان له، ما نصه بالحرف كان النبيء شديد الحرص على تميز المسلمين عن غيرهم في شخصيتهم الظاهرة وبذلك يحتفظون بتميزهم في شخصيتهم الباطنة، فلا تقترب العقائد من العقائد ولا الأخلاق من الأخلاق ولا التقاليد من التقاليد، ذلك أن التشابه في الأمور الظاهرة سبيل المساوقة النفوس للتشابه في الأمور الباطنة، ومن نرى المسلمين الذين تكثر معاشرتهم للأجانب أضعف اهتماما بأمور الدين من غيرهم، ونرى غير المسلمين الذين يكثرون من معاشرة المسلمين أقرب إلى احترام المسلمين واحترام
دينهم من غيرهم، هذا وجه.
ذلك
612