فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٦١٤

ويعرف بها بعضهم بعضا، وتكون شارة لهم وسيماء يمتازون بها عن غيرهم في كل زمان ومكان. وما ينبغي لهم أن يأخذوه في مقومات شخصيتهم وسمتهم وهيئتهم الذاتية الظاهرة أساليب غيرهم من مخالفيهم، وإن كان لهم أو عليهم أن يأخذوا عن غيرهم العلوم الدنيوية النافعة والصناعات المفيدة وأساليب التعمير ووسائل القوة ونظم إدارة شؤون الدولة ونحو ذلك مما تقتضيه طبيعة تأسيس الدول ومواجهتها لجميع التحديات الممكنة والمتوقعة من خصومها، أما هيئة أفراد الأمة الإسلامية وسمتهم وهديهم في ذواتهم فما كان ينبغي أن يؤخذ إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن خلق الله وأجملهم وأفضلهم هديا وسمتا. قد يمكن بعض الترخص في أمر اللباس فلا يضيق على الناس في شأنه ما دام ساترا

للعورات محافظا على الحشمة والوقار. فإن اللباس يتبدل مادة وكيفية ويتغير بتغير الزمان والمكان والمجتمعات، وحتى في زمن النبيء لم يكن اللباس متحدا ولم تكن له هئة خاصة يلتزم الناس بها ولم يصح عن النبي علم أنه أمر المسلمين بلباس خاص بل تركهم على ما اعتادوه من لباسهم، إلا ما تنكشف به العورات فإنه ينهى عنه ويشدد الإنكار عليه، وإلا ما أمر الله تبارك وتعالى به في قوله عز وجل خذوا زينتكم عند كل مسجد) (1)

1 - الآية 31 من سورة الاعراف

614