فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦١٦من وصايا
بالبدن وما يتعلق بالثياب ولا أدل على ذلك النبيء الا الله وأوامره ونواهيه في أمر البدن، وإطلاقه الأمر وسكوته في شأن اللباس.
إن البيئة الإسلامية قد تبلورت وتكونت وأخذت
صورتها الخاصة وشخصيتها الممتازة في زمن النبيء واستقرت على ذلك طوال ثلاثة عشر قرنا أو تزيد، فما يكون لمسلم أو لجماعة مسلمة أن تنسلخ منها، فإذا فعلت فقد عصت الله ورسوله، وإذا انسلخت جماعة منها وكونت لنفسها من بدعتها ما سمته بيئة، فإن المسلم المؤمن المتحري لدينه لا يجوز له أن يتبعها في ذلك، بل عليه أن يعمل جاهداً لرد هؤلاء المتمردين عن دينهم المنحرفين عن السبيل
السوي إلى الصراط المستقيم
نعم يجوز لمن اعتنق الإسلام وهو في بيئة تحلق اللحى وتلبس القبعة والبدلة المعروفة - البدلة الأوروبية - أن يستمر
على لباس بيئته غير حمل الصليب وشد الزنار لكنه لا يجوز له مطلقا أن يحلق لحيته ولا أن يوفر شاربه بل يجب عليه عند اعتناقه للإسلام أن يوفر لحيته وأن يقص شاربه أو يحلقه، ولا يعذر أبدا في المخالفة اتباعا لبيئته في هذا الأمر الذي يتعلق ببدنه، كما يتمثل أمر الرسول في بقية خصال الفطرة وكلها تتعلق بالبدن، وبذلك يميز شخصيته الإسلامية عن بقية أبناء جنسه ويحقق إسلامه وهو حر فيما
???