فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٢٠وقص الشارب أو حلقه وهذه المخالفة معصية من غير شك فعلى من ابتلي بها أن يقلع عنها ويتوب إلى الله ويستغفره والله غفور رحيم، وعليه أن لا يمعن في خطئه باستحلال ذلك. فإن أمر الإستحلال كبير، واستحلال المعصية أكبر عند الله من مزاولة المعصية مع الاعتراف بأنها معصية. فإن هذا يأمل في التوبة وترجى له المغفرة، وأما المستحل فإنه لا يرى أنه ارتكب شيئا تجب التوبة منه، فيلقى ربه مصرا على ذنبه، وفي ذلك الخطر العظيم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
سؤال: ما حكم الشرع الحنيف في الشارب واللحية الجواب: أما جز الشارب وإعفاء اللحية أعني تركها على حالها لا تُحفى ولا يُنقص منها فقد ثبت الأمر به عن النبي الله في جميع كتب الحديث المعتبرة كصحيح إمامنا الربيع بن حبيب - رحمه الله - وصحيح البخاري وصحيح مسلم واكثر كتب السنة (1). وذهب أصحابنا إلى أن الأمر للوجوب
1 - روى الربيع في أدب المؤمن في نفسه: حديثا بنده وهو برقم: 718 من صحيحه جاء فيه: عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله من أمر بإحفاء
الشارب وإعفاء اللحى وروى مسلم في باب خمس من الفطرة من كتاب الطهارة عن ابن عمر عن النبيء لله قال: أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى وروى البخاري في الباب الرابع والستين من كتاب اللباس بسنده عن ابن
عمر عن النبيء قال: خالفوا المشركين ووفروا اللحى وأحفوا الشوارب.
620