فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٣٩بوجوب كفارة على كل مرة مهما كثر عددها والقول الآخر: إن عليه كفارة واحدة على جميع ما تقدم وهذا الذي نختاره ونفتي به تيسيرا على الأمة وتخفيفا على التائبين، وتشجيعا لهم على التوبة والإنابة إلى الله، هذا فيما يتعلق بالعهد ونقضه وأما الكبائر التي ارتكبها فإن عليه لتمام توبته وصحتها أن يؤدي عن كل نوع منها كفارة مغلظة واحدة، ومن كمال توبته أن يتصدق على الفقراء والمساكين بمثل ما أنفقه في المحرمات، ثم إن كان الزني ببالغ عاقل مختار غير مكره فليس على الزاني للمزني به شيء مطلقا، وإن كان المزني به صبيا مختارا أو مكرها أو كان بالغا ولكنه مکره مجبور غير مختار ذكرا كان أو أنثى فإن عليه لذلك المكره أو ذلك الصبي ولو غير مكره ما يسمى في الفقه الإسلامي بالعقر وهو عشر الدية للبكر ونصف العشر للثيب والذكر.
سؤال: رجل انحرف عن الصراط السوي فأطلق لنفسه وشهوته العنان فلم يترك كبيرة إلا ارتكبها سرقة وزنى ولواطا وشرب خمر وترك صلاة وأكل رمضان وزنى فيه. . . وقد عزم على التوبة الآن فما ذا عليه؟
الجواب: الواجب الأول هو استشعار الندم والتحسر على ما فرط منه والتوبة النصوح المتمثلة في العزم الصارم على عدم العودة إلى شيء مما كان فيه وكثرة البكاء والتضرع
639