فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٤١ذمته والله غفور رحيم، والسر كل السر إنما هو في صدق التوبة ونصحها واستشعار الحسرة والندم الصادقين على ما فات وكثرة البكاء والتضرع والاستغفار والتكثير من أعمال البر والطاعة والخير حتى تثقل موازينه. فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون) (1)
سؤال: شاب أطلق العنان لنفسه في ارتكاب المعاصي
سنين عديدة بحيث لم يترك كبيرة ولا صغيرة ولا فاحشة ظاهرة وباطنة إلا ارتكبها ـ حسب تعبيرك - ثم تاب وندم وأقلع عن المعاصي كلها؟
الصلاة
الجواب: أما إن كان قد ترك فرائض الله من والصيام فإن عليه قضاء ما ضيع من ذلك صلاة أو صوما، ولا تصح توبته بدون قضاء وعليه كفارة مغلظة وأما المعاصي الأخرى من كبيرة أو صغيرة فإنما عليه التوبة والندم والاستغفار فقط إن كانت فيما بينه وبين الله. وإن كانت ظلم مخلوق في عرض أو بدن أو مال فلا بد من والتخلص من التبعة، وإن كانت المعصية زني بصبي بالغ ذكرا أو أنثى أو بإكراه بالغ جبرا، فإن عليه لمن فعل به
المحاللة
غير
ذلك العقر وهو عشر الدية، وليكثر من الحسنات والتطوعات بالذكر والعبادة والصلاة والصيام تقربا إلى الله حتى تكون
مكفرة له وليُؤَد بعض كفارات مغلظات ومرسلات.
1 - الآية 103 من سورة المؤمنون
???