فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٧٥على الفقراء والمساكين ويُرجى لها بعد ذلك مع توبتها
المغفرة من الله
وعليها أن لا تعود لمثل هذا. وإن أرادت أن لا تحمل مرة أخرى فإنه يجوز لها أن تستعمل موانع الحمل بشرط رضا زوجها فإن منع الحمل باتفاق الزوجين جائز، وأما إسقاطه بعد تكونه في الرحم ولو نطفة فإنه غير جائز.
سؤال: امرأة ولدت ولدا مشوه الخلقة لا يقوى على الرضاع لانعدام اللثة التي تمسك حلمة الثدي فأشار الطبيب عليها بإرضاعه بأنبوب مطاط يمتد إلى داخل حلقه في عملية جد عسيرة، فقامت بذلك نحوا من شهرين لكنها ملت هذا العمل الشاق، فخطر لها خاطر أن تضعف الحليب بكثرة الماء ليسرع إليه حتفه فتحقق لها ما أرادت من ذلك، ومات الولد، فماذا على أمه؟ مع العلم أن طريقة الإرضاع لصعوبتها قد لا ينجح في استعمالها حتى الطبيب نفسه، وشجعها على ذلك ما تسمعه من بعض النساء من أن الشريعة تبيح لمن ولد له ولد مشوه الخلقة أن يضعه في زاوية تحت غربال ثلاثة أيام دون إطعامه لأنه لم يخلق للحياة.
•
الجواب: إن هذه الأعذار كلها لا تغني عن هذه الأم المسكينة المبتلاة شيئا. فقد ارتكبت ذنبا تتوب إلى الله منه وتستغفره وتؤدي كفارة مغلظة وعليها دية الولد لوليه وهو
675