فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٧٠٢

الصدقة إذا حضر وا تفريقها، ولا حظ فيها لمن خرج من المسجد قبل تفريقها، ولا لمن جاء بعد الانتهاء من تفريقها. لا تدخر لغائب ولا يمنع منها حاضر، قارئا أو ساكتا أو مصليا أو نائما أو متحدثا مع صاحبه، قريبا كان في مجلس التلاوة أو بعيدا عنه، لا يخص بها بعض دون بعض، إلا ما جرت به العادة منذ القديم. فأصبح سيرة متبعة من تفضيل أصحاب

المجلس بقدر زائد محدود في سهامهم، هذا هو وجه الحق في تفريق صدقات المسجد

•

أما ما يصدر من بعض الناس من عدم رعاية حرمة المسجد وحرمة القرآن الذي يُتلى، أو كلمة الوعظ التي تلقى، بانشغالهم بحديث دنيوي أو لعب أو نوم أو نحو ذلك، فإنهم ينهون عن ذلك وينكر عليهم ويُشدد في الإنكار، وقد تقتضي الحال عقابهم بما يراه القائمون على

المسجد ردعا لهم أما

حرمانهم من حقهم في الصدقات فهذا مما لا يسوغ. فانظر وفقك الله في الأمر وأعد النظر في قرارك هذا إن أريد إلا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب (1) وإن ارتأيت أن تطلع هيئة العزابة المحترمة على كتابي هذا ليروا رأيهم في القضية، فحسنا تفعل، ولك الفضل إن بلغت سلامي

إليهم جميعا

1 - الآية 88 من سورة هود.

702