فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٧٢٠سؤال: ما حكم الرياضات التي شاعت ممارستها في هذا العصر، وهي خطيرة جدا كالملاكمة و (الجيدو) والكاراتي) و (لالوت) و (لا يكيدو) وما شاكلها. لما ينشأ عنها من كسر عضو أو تلف جارحة أو فقد حاسة أو موت، مع العلم بأنها لا تمارس إلا بالمشاركة بين اثنين فأكثر، بدعوى تعلم وسائل الدفاع عن النفس؟
الجواب: إن الرياضة المشروعة في الإسلام هي - فيما نعلم ـ الفروسية والسباحة والرمي والسباق. وقو وردت فيها سنن عن النبيء الا وهي كلها تمارس بصورة فردية، حتى السباق وإن كانت تجري تحت إشراف مدرب وإن وقع بسببها حادث فإنما هو خاص بصاحبه ولا تبعة فيه على غيره وحتى المصارعة كانت معروفة عند العرب في صدر الاسلام، إلا أنها تمارس بصورة بسيطة جدا كما يعرفها شباب كل جيل، وهي أن يتشابك اثنان يحاول كل منهما إلقاء صاحبه على الأرض فقط. وليست من المصارعة والملاكمة في عرف الناس اليوم في شيء، وما أبعد ما بينهما. وهي قليلة
الخطر. وأما المصارعة والملاكمة اليوم وما ذكر معها في السؤال فإنها خطيرة جدا لما ينشأ عنها من أضرار من إتلاف عضو إلى ازهاق روح. فأما ممارستها هواية وطلبا للشهرة أو المال فلا نرى أن الشريعة تبيحه ولا أن من أحدث بسبب ذلك ضررا لنفسه أو لغيره يسلم من تبعته في الدنيا
720