فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٨٤الجواب: إن مثل هذا لا ينتقض وضوءه وليس عليه
إعادة، فليصل به العصر والمغرب والعشاء، ما لم ينقضه ناقض آخر، إنما الذي ينقض الوضوء هو النظر المتعمد المقصود بشهوة، كما صح به الحديث عن رسول الله ما فاتقوا الله ما استطعتم، وغضوا من أبصاركم، واحفظوا فروجكم، ذلك أزكى لكم.
حفظكم الله وسلمكم.
سؤال: إنسان أصيب بمرض تتكون منه غازات في بطنه تخرج منه ريح في كل وقت، فقد لا يكون بين نفس وآخر أكثر من خمس دقائق، فهل يسوغ له ترك الوضوء والاكتفاء بالتيمم؟ الجواب: إذا كان الوضوء هو السبب في هذا المرض وأنه يزول عنه إذا ترك الوضوء، - وهذا ما لا نظنه ـ فإنه يجوز له ترك الوضوء، وإذا لم يكن للوضوء تأثير في المرض وإنما يشق عليه فقط تجديد الوضوء كلما انتقض بخروج الريح فإنه لا يجوز له ترك الوضوء، وإنما الذي يجوز له أن يجمع بين الصلاتين، الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، فيتوضأ ثم يقف لصلاتهما، ويجتهد في ضبط نفسه، ولا يضيره بعد ذلك، ما خرج منه أثناء صلاته
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (1)
(1) الآية 286 من سورة البقرة
84