تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ١٠٠لما يريد" أي الله تبارك وتعالى خالق لما يشاء فعّال لما يريد، ونحو: "خير الخلق" أي محمد صلى الله عليه وسلم الخلق فيقال: [ … ] للتعين [ ...... ] حذف [ ...... ] عن العبث أو شبهه]
خير
م [ ....... ] ذلك من [ ...... ] الأدب.
ومنها ادّعاء التعين، نحو: وهّاب الألوف " تريد السلطان وهاب الألوف، أو "زيد وهاب الألوف " أو نحو ذلك. ولك أن تقول: التعيين بياءين، إذ تدّعي أنه قد تعيّن أو أنك قد عيّنته. ومنها الضجر بذكره؛ إذ كثر ذكر المتكلّم له، أو إذ كثر ذكره بين الناس، أو عيي بكلام آخر، أو بضعف بدنه، أو نحو ذلك. ومنها خوف فوت الفرصة والفرصة قطعة من الزمان يفوت بها المقصود، وقيل: ما يغتنم تناوله، نحو قولك: " دينار" أي: "هذا" دينار" إذا رأيته في الأرض فحذفت "هذا" مسارعة للفظ دينار ليأخذه من الأرض خديمك وقولك: "عقرب" أي "هذه عقرب" حذفت "هذه" ليغتنم سامعك تناولها بالقتل، وقول الصيّاد عند إبصار الغزال: " غزال، غزال" أي: "هذا غزال
فاصطادوه"].
ومنها المحافظة على الوزن كقوله: "قلت:
عليل" لفات الوزن.
و قال: "أنا
ومنها المحافظة على السجع نحو: " من طابت سريرته حمدت سيرته " ببناء حمدت للمفعول بعد حذف المسند إليه وهو: "الناس"، ولو قال: "حمد" الناس "سيرته" بالبناء للفاعل لفات السجع لاختلاف حركة الروي، وكلا الإسنادين حقيقة.
ومنها المحافظة على القافية، كقوله: ولا يوما أن ترد الودائع، فلو قال: "أن يرد الخلق الودائع " لفاتت بالنصب - بل تعاب - وفات الوزن أيضا واعلم أنه لا يشترط في النكت أن لا تحصل النكتة إلا من الوجه الذي يذكر، بل يعتبر ما استحضره المتكلم، كما أن الصورة على الصحيح ما اتفق للشاعر تما لا يقع في النثر أصلا أو إلا شاذا، فلا يقال: إن فوت السجع أو القافية إنما هو فيما إذا وجب تقديم المسند الذي به يتحصل السجع أو القافية، وأنه إذا لم يجب وكان المسند إليه يحصل به السجع أو القافية فلا حاجة إلى حذف المسند إليه، بل لو قدم عليه المسند لكان السجع أو القافية بحاله.
84