تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

يلتذ بأن يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكقولك: "الحبيب "حاضر" إذا كان يعرف بلا ذكر، وذلك أنه يستلد أن يذكره أي: يجده لذيذا فيذكره ليحصل له الالتذاذ، ويذكر لشدة الشوق ويصلح لها

وللتبرك قول [ ..... ]

محمد أجل من أهواه

محمد يا

من يراه

محمد شغفت ن ذكراه محمد أفلح من أتاه

محمد يا ليت

القاه

محبة بشراه

محمد …

ويذكر أيضا لبسط الكلام في المقام الذي يكون فيه السماع محبوبا للمتكلم لعظمته وشرفه،

112

ولهذا يطال الكلام مع الأحبّاء، كقوله تعالى عن موسى هي عصاي إلى أخرى، وإنما قال السعد [التفتازاني]: " وعليه قوله تعالى ولم يقل " كقوله تعالى"؛ لأنّ ذكره بعد قول الخطيب [القزويني] حيث الإصغاء مطلوب، والله لا يوصف بالإصغاء لأنه إمالة الأذن، ولم يرد الأذن من الشارع في وصفه تعالى به ولو مجازا، فلم يصح وصفه به على تأويله مطلق الإقبال على المتكلّم، فليس كما قيل: إنه يجوز على هذا التأويل، وإنما أجمل في قوله "مآرب أخرى" مع أن المقام مقام بسط، لأنّ هذا الإجمال يقتضي أن يقع السؤال عن تفصيله فتحصل زيادة البسط، فهو يترقب السؤال من الله تعالى عن تفصيله فليتذ بخطاب الله إياه، أو لأنه اسشعر من الله جلّ وعلا أن يريه في العصا عجائب وخوارق ولم يعلم تفضيلها، أو كان عالما بتفضيلها ولكن أخذه الدهش، ولولا أن المقام للبسط لقال عصا"، لأن عصا هو الجنس لا "عصاي"، وما للسؤال عن الجنس، ولما كان له قال: "هي" وأضافها لنفسه وذكر أوصافا، فأجاب ما بالشخص وهو "عصاي" بالإضافة لا بالجنس وهو "عصا" بلا إضافة لأن الجنس في ضمن هذا الشخص وهو "العصا" المخصوصة بموسى. وقد تكون ما للسؤال عن الصفة عند السكاكي، وقد ذكر صفة العصا في جوابها وهي: "التوكؤ عليها والهش بها" كأنه حملها على الجنس، فأجاب به في ضمن فرد، ثم قال: لعلّ الله سألني عن الصفة، فجاء بالصفة.

112 سورة طه جزء من الآية 18 - الآية الكريمة (قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّا عَلَيْهَا وَأَهُشُ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا قارب أخرى لة