تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ١٠٥11
•
ويذكر للتهويل نحو: "أمير المؤمنين يأمرك بكذا إذا كان لو قلت: "آمر لك بكذا" لفهم، فذكر اسم الأمير باسم الإمارة للمؤمنين تمويلا على المخاطب ليمتثل أمره، ولو ذكرته باسم آخر لا يفيد ذلك وكان مسندا إليه ـ لكان كحذفه مثل أن يكون اسمه زيدا فتقول: "زيد يأمرك" أو يأمرك "زيد" و لم أقل لإظهار التهويل لأن فرض الكلام في إفادة التهويل بذكر المفيد للتهويل، فالتهويل المفاد بالذكر زائد على التهويل الحاصل مع الحذف أو بذكر الذات بالاسم الذي لا إشعار له بالعظمة. والتهويل بلفظ يشعر بها تهويل مظهر فإنّ الإمارة تفيد العظمة مطلقا، بخلاف لفظ "زيد" فإنه لا إشعار له بلفظ العظمة إلا من حيث دلالته على الذات المعظمة، هذا ما ظهر لي في تحقيق المقام. فلا حاجة كما قيل إلى ذكر لفظ إظهار لزيادة، بيان ويذكر أيضا لإظهار التعجب كقولك: " الصبي قاوم الأسد " ولو قلت: " مقاوم الأسد " بحذف الصبي أو ذكرت الصبي باسمه وهو - زيد مثلا لم يفد أنّ المتكلّم قد تعجب من مقاومته إلا بدلالة الحال التي هي كونه في نفس الأمر صبيا ولا إشعار للفظ بها، بخلاف ما إذا قلت: " الصبي قاوم الأسد " فلفظ الصبي مشعر بالتعجب لضعف الصبي في الجملة، فكيف قاوم الأسد؟. ومثل بعض للتعجب بقولك " ما أحسن زيد " أو " زيد يقاوم الأسد " ويذكر أيضا لإشهاد المتكلم السامع على ثبوت المسند للمسند إلية نحو قول الإنسان: " هذا الشيء لفلان " ليقع الإشهاد عليه إذا قال ذلك شهد سامعه، ولا يصح التمثيل بقولك: "فلان شاهد في هذه القضية، وصح التمثيل بأن يقال لشاهد واقعة لينقل عنه ما وقع لصاحب الواقعة عند قصد إشهاد الناقل: "هل باع هذا كذا" فيقول المشهود على شهادته الذي قصد الناقل: "زيد" باع كذا" ليتعين زيد في قلب الشاهد على الشهادة، ويذكر أيضا لتعيين الذي قصد تسجيل الحكم عليه أعني كتابته في السجل، أي: الورقة حتى لا
يجد السامع الإنكار، مثل أن يقول الحاكم: هل" أقرّ هذا على نفسه بكذا " فيقول الشاهد: نعم أقر زيد هذا على نفسه بكذا " لئلا يجد السامع السبيل إلى أن يقول للحاكم عند [التسجيل: "إنما فهم الشاهد أنك أشرت إلى "غيري فأجاب ولذلك لم أنكر ولم أطلب الإعذار فيه] التأخير إلى بيان الأمر [ .... ] رن [ ..... ] أو سمع [ .... ] يذكر نحو مؤذن [ .... ] الله أكبر يقال [ ..... ] شرعا عظيم. والله أعلم.
11
89