تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ١٠٦"
باب تعريف المسند إليه بالنداء
نحو: "يا رجلا" لمعيّن فإنّه بمنزلة قولك: "يُدعى هذا الرجل" ببناء يدعى للمفعول)، وهو إنشاء لا إخبار، ولهذا يتبع المعرف المنادى بالرفع، ولكن المشهور التأويل "بأدعو"؛ فالضم في التابع لكون حركة النداء كحركة الإعراب، إذ تحدث بحدوث حرف النداء كحدوث حركة الإعراب لعامل، فالاتباع بالنصب لأنه مفعول به، وعلى الأوّل فالاتباع بالنصب لأنه ولو كان نائب الفاعل لكنه مفعول به في الأصل، وساغ اتباع محله بالنصب لأنه ليس مع حر حرف النداء على صورة المبني للمفعول ونائب الفاعل وعلى الوجه الأخير وهو تقدير أدعو. فتعريفه بالنداء كتعريف المسند إليه لأنّ ما للمسند إليه والمسند من الأحوال هو للفضلة والتعريف في " يا رجل بالنداء للإشارة إلى حصة معينة من الجنس، فهو بمنزلة (اللام (في العهد الخارجي، وربما يقصد منه تعيين الجنس لاعتباره في ضمن كلّ فرد ونحو قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ 113، قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ) 114 بمنزلة الاستغراقي والأصل أي: الراجح في المسند إليه التعريف ليكون الحكم على شيء معين عند السامع، وفي المسند إليه التنكير؛ لأنّ ثبوت معناه لشيء، والتعريف زائد عليه يحتاج لداع، ولأنّ الأصل فيه أن يفاد جاهله، والمجهول يناسبه التنكير. ونكتة تعريف المسند إليه بأي طريق من طرق التعريف قصد المتكلّم إفادة المخاطب فائدة كاملة، ولكل تعريف خاص نكتة زائدة على هذه العامة تراها في أبوابها، إن شاء الله تعالى. والله أعلم.
المقصود
باب تعريف المسند إليه بالإضمار وهو يكون بضمير المتكلّم إن كان المقام للتكلّم، إذا لم يكن مقتض للعدول نحو: "قمت" (بضم التاء) و " أنا قائم " و" أقوم". وإن كان مقتض للعدول عدل عنه كقول أمير المؤمنين عن نفسه: "أمير المؤمنين يأمرك بكذا " تمويلا للامتثال بدل " أنا آمرك" ويشعر بالتكلّم ضميره لا ضمير المخاطب والغائب، وبضمير المخاطب إن كان المقام للخطاب ولا داعي للعدول عنه، نحو: التاء أو (كسرها و أنت ضارب و تضرب يا "زيد" وإنما يشعر بالخطاب
11
ضربت " (بفتح
11 11
113 - سورة الانفطار جزء من الآية 6 - الآية الكريمة (يَا أَيُّهَا الأَنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ)
-
-7
114 شورة الانشقاق جزء من الآية 1 - الآية الكريمة (يَا أَيُّهَا الأنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ)
-
90