تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الرجال، والذي قام لكل من عهد بالقيام وأنت لكلّ ذكر تخاطبه، وهكذا فتستعمل أنت ذلك في مسمّى لفظ زيد فيكون جزئيا معينا باستعمالك.

لكذا

ومعنى

وقيل: سائر المعارف جزئيات [ .... ] واسع [ ..... ] كالعلم وعليه [ ..... ] إلا أن يقال: المراد وضع لشيء من حيث أنّ ذلك الشيء هو نفسه، فهذا خاص بالعلم، وأما سائر المعارف فوضعت لشيء لا بالذات بل لكونه عهد بكذا أن الصحيح أنها وضعت كليات. القول إنها وضعت جزئيات إنها وضعت لحقائقها، أو إنّ الواضع وضع كذا ليستعمله زيد وعمرو لكذا ـ وهكذا ولو لم يعرف بمجيء هؤلاء بعد، وإن كان الواضع هو الله ـ وهو الصحيح - فهو عالم جزما، وإنما يؤتى بالمسند إليه علما ليحضر مسماه في ذهن السامع ولو على وجه عام باسم خاص به. ومعنى إحضاره" التفات النفس إليه فلا يشكل ما إذا حضر فيه قبل سماع لفظه وبقي حين السماع، فإنّ النفس إذا سمعت اللفظ التفتت إلى مسمّاه ولو كان حاضرا فيها، ودخل بالإحضار بالوجه العام ما إذا كان مسمّى العلم غير معلوم عند المخاطب على الوجه المخصوص، كمن تسمع به و لم تره ولفظ الجلالة علم، ولا يدرك الله جل وعلا إلاّ بصفاته. وعلم الجنس مع كون علميته غير حقيقة يعتبر فيه حضور تشخصات الماهية الذهنية والضمير، ولو كان يحضر المتكلّم أو المخاطب أو الغائب في ذهن السامع، لكن ليس اسمه مختصا به وكذا سائر المعارف، وكذا إذا حضر باسم لاختصاص عارض مثل أن تقول: " جاء رجل حاكم بين القوم " إذا لم يكن في البلد إلا حاكم واحد، وحاكم نعت و"جاء رجل حاكم القوم" و"حاكم بدل ولو كان مشتقا. والمعارف غير العلم مشتركة في هذا المعنى، ألا تري ضمير الغيبة يحضر مسماه في القلب بواسطة تقدّم مرجعه أو استحضاره بوجه ما، وضمير الخطاب أو التكلّم يحضر مسماه بقيد مشاهدة التكلم أو الخطاب أو ما يجري مجراها، وأنّ الموصول يحصر مسماه لعارض المعرفة بصلته والمعرّف) بأل (العهدية لعارض العهد، والمضاف لعارض الإضافة.

أن

وما ذكرته كاف عن أن يزاد قيد الأولية بعد قولي " ليحضر " مثل أن أقول: ليحضر أو لا مسماه … الخ، احترازا ما إحضاره ثانوي لا أوّلي وهو المعرّف بالعهد الخارجي أو الصلة أو الإضافة المعهودتين خارجا، فإنه لا حاجة إلى هذا الاحتراز، مع أنّ قولي" باسم خاص" مخرج

94