تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١١٨

ولقد تهزتُ معَ الغُواة بدلوهم وبلغتُ ما بَلَغَ امْرُؤٌ بشبابه

وأسمْتُ سَرْحَ اللهو حيثُ أساموا

فإذا عُصارَةُ كلّ ذاكَ أَيَّامُ.

ويؤتى بالمسند إليه موصولا أيضا لتنبيه المخاطب على خطا غيره، نحو: " إن الذي يظنّه زيد أخاه يفرح الحزنه "، أو على خطأة نفسه أعني المخاطب، كقوله تعالى {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ

اللهِ أَوْتَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفَكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا

127

تعالى إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ) 127 وكقوله [من الكامل] إن الذين ترونهم إخوانكم

بني

126

يشفي غليل صدورهم أن تصرعوا

وقوله

نبه المخاطبين على خطئهم في ظنهم من يشفيه هلاكهم إخوانا لهم، وهم قوم مخصوصون ظنوهم إخوانهم وهم أعداؤهم هذا ما يتبادر لي وبه يقول السعد 128 [التفتازاني] ولو قيل: "إنّ فلان يشفي غليل صدورهم أن "تصرعوا" لم يكن تصريحا بخطإ المخاطبين، وقال عصام الدين [الإسفراييني]: الظاهر أنه تنبيه على خطا ظنّ الأخوة بالناس أيا كانوا وفي أي وقت كان. وتُرونهم (بضم التاء (مبني للمفعول من رأى " الثلاثي - ومعناه: المبني للفاعل، أي: تظنونهم - لا (بفتح التاء من رأى الثلاثي بمعنى علم؛ لأنّ المروي فيه (الضمّ)، قيل: ولأن (رأى) بمعنى علم، والعلم الجزم المطابق للواقع بحجة وهو منتف هنالك قلت لا مانع من كونه بالفتح بمعنى تظنونهم أو تجزمون بلا حجة أنهم إخوانكم إلا رواية الضمّ و غليل صدورهم" الحقد أو ما في صدورهم من حرارة الغيظ الشبيه بحرارة العطش وتصر عوا" كناية عن الإهلاك أو عن الإصابة بالحوادث. والله أعلم.

ويؤتى بالمسند إليه موصولا للإشارة به وبالصلة إلى أنّ بناء الخبر عليه هو من طريق الثواب والعقاب أو المدح أو الذمّ أو غير ذلك، فيكون الموصول مبتدأ في الحال أو في الأصل، كقوله

125

126

النجم الآية 54

- العنكبوت جزمن الآية 17 - الآية الكريمة إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) 127 ـ الأعراف جزء من الآية 194 - والآية الكريمة إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا

لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ

102

ينظر المطول 101:1، 102

128