تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

144

أن العهد

وضع له، لأنّ الذكر لازم للمحرّر فهو كناية لم يطلب بما صفة ولا نسبة، ولا يخفى الخارجي وضمير الغائب. قال الرضي: واسم الإشارة المستعمل في غير الحاضر عينا أو معنى مستويات في الاحتياج إلى تقدّم ذكر، وأما الأنثى فأداة التعريف فيه دخلت على لفظ ما سبق وليس مسندا إليه، ولكنّ حكم المسند والمسند إليه والفضلات سواء في نكت التعريف والتنكير وغيرهما. والذي عندي أنّ أداة التعريف في الذكر للحقيقة لا للعهد، وكذا يصح في الأنثى لأنه قد تحقق بعد ولادة الأنثى أنه ليس جنينها ذكرا، فكيف تقول: إن هذا الذكر ليس كالأنثى؟ وتشير إلى ذكر غير موجود، ولا يخفى أيضا ضعف قولك: ليس الذكر الموهوم كالأنثى، ولكن لا مانع من جعل أداة التعريف في الذكر للحقيقة وفي الأنثى للعهد، ويجوز أن تكون الأداة فيها للعهد الذهني، ولا يوصف الله تعالى بذهن تعلم ويقال له العهد التقديري، وهو ما علم [بتكلّم] المخاطب والمتكلم بلا تقدّم ذكر وهو مقابل للعهد الحقيقي، وهو ما تقدم فيه ذكر مدخول الأداة بلفظه أو بغير لفظه. والمراد بالمتقدم والمتأخر واحد وهنا أريد بـ"ما في بطني ذكر مخصوص موهوم في بطنها، وأريد بـ"الذكرُ" في "وَلَيْسَ الذَّكَرُ" غير ذلك الموهوم بعينه، فكان ذهنيا ولو ناسبه الموهوم، فعهده ذهني لتعينه باعتبار طلبها لا باعتبار ذكره، ومن العهد الخارجي عند بعضهم نحو: "يا أيها الرجل " و " هذا الرجل " لتقدّم ذكر الرجل قبل بلفظ "هذا" ولفظ "أي" فهو ما تقدّم فيه ذكره بلفظ آخر. وقال الرضي: للعهد الحضوري، ولا يعد الحضوري ذهنيا حيث كان مذكورا بلفظ غير لفظه أو بلفظه، وهنا ذكر بلفظ أيها أو لفظ "هذا "، وإذا كان الحضوري بلا لفظ الستة فقيل خارجي، لأنه بحضور محس، وقيل ذهني لأنه لم يذكر قبل بلفظ، والمشهور الأول. وقال عصام الدين [الإسفراييني]: إنّ الأداة في نحو: "يا أيها الرجل" و"هذا الرجل" لبيان الحقيقة دفعا للالتباس، وتقرّر أن العهد خارجي أو حضوري نحو قولك: "نام الرجل" تريد رجلا حاضرا نام.

144

بـ

- هو نجم الدين محمد بن الحسن الرضي الاسترابادي (686 هـ) أحد علماء العربية المشهورين في طبرستان، له مصنفات عديدة منها: شرح الكافية لابن الحاجب. و. شرح الشافية لابن الحاجب .. ينظر بغية الوعاة 248 و خزانة الأدب 12:1 و الأعلام 318:6

113