تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ١٤٠(نونا) وأدغمت في (النون)؛ فالسنّات السينات، وقد روي (بالياء)، وذلك أولى من أن يقال: شبه كلّ واحد من أجزاء السين بسنّ لأنّ المجاز مشروط بالقرينة الصارفة وإلا ارتفع الوثوق، وقلت أيضا في الجواب عن كون اسم المفرد يدل على وحدة معناه والاستغراق على التعدد: ـ أنا لما سلمنا التنافي بينهما، قلنا: أداة الاستغراق دخلت عليه بعد تجريده عن الوحدة، كما أن علامة الجمع في نحو: " مسلمين " إنّما دخلت بعد تجريده عنها، وكذا "مسلمات "، وأما جمع التكسير فكذلك إنما صير إلى بنيته بعد تجريد المفرد عن الوحدة، وهذا مبني على أن مدلول المفرد الوحدة بمعنى اعتبار عدم آخر، وهو الظاهر لأنه في مقابلة المثنى والمجموع، فكما يعتبر فيهما أن يكون آخر معه كذلك يعتبر في المفرد أن لا يكون آخر معه، وإنما يكون آخر معه، وإنما يكون آخر معه، وإنما كان يوصف المفرد لا بالجمع؛ أي إنه للوحدة نحو: " أعجب الناس الدينار الأصفر والدرهم الأبيض" للمحافظة على التشاكل اللفظي، فيقال أيضا: " هذا الدرهم أبيض وهذا الدينار أصفر " وأمّا نحو: " القوم " فاسم موضوع للجماعة ولو بدون أداة الاستغراق فيوصف بالجمع، وما مرّ من الدينار الصفر والدرهم البيض روعي فيه المعنى لا المشاكلة اللفظية، كما جاز ذلك في الموصولات المشتركة. وذكر بعض أن المراد بقولهم لا التي لنفي الجنس: إنما نفي الحكم عن جميع أفراد الجنس، وعليه لا يرد البحث من أصله. والله أعلم.
باب تعريف المسند إليه بالإضافة
يعرف بها لأنها زادت في الاختصار على سائر الطرق والتي تفيد مقصود المتكلم أو السامع بحسب المقام، فإنّه قد يكون لا يجد المتكلّم في بعض تكلّمه ما يؤدّي غرضه باختصار دونه كما في قوله جعفر بن علبة، حين حبس بعد قتله واحدا من بني عقيل، ثم إنه كان وقتئد ركب من اليمن وفيه محبوبته، ثم إن الركب عزم على الرحيل فأنشد هذه الأبيات]: [من
بمكة
الطويل]
هواي مع الركب اليمانين مصعد
وجثماني بمكة موثق
155
هو أبو عارم، شاعر مقلّ من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، كان فارسا مذكورا في قومه، وهو من شعراء الحماسة لأبي تمام ينظر الأعلام 119:2 وخزانة البغدادي 322:4
124