تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

فالمسند

هو المقصود بالذات بالتفصيل كان المسند إليه متبوعا " كجاء زيد وعمرو "، أو تابعا نحو

"جاء اثنان زيد وعمرو"

ويعطف على المسند إليه لردّ خطا السامع أو لإزالة شكه، أو لتعيين ما جهله ولم يتضمّن له، نحو قوله: " جاء زيد لا عمرو " وردّا على من قال: " جاء عمرو ولم يجئ زيد "، أو ردّا على من قال: " جاءا جميعا "، أو قال: " لم يجئ زيد ولا عمرو لم يجئ زيد ولا عمرو ". أو لإزالة شك شك " من أجاء زيد أوجاء عمرو أو جاءا جميعا ". أو إفادة لمن جهل ذلك و لم يشك، وكذا في نحو: " ما جاء زيد لكن عمرو " أو " بل عمرو "، هذا تحقيق المقام عندي لا ما قال السعد [التفتازاني]: إن لكن لا تجيء في قصر الإفراد مثل أن يقال: " جاءا مثل أن يقال: " جاءا " فتقول: " ما جاء عمرو ولكن زيد "، ولا ما قد يقال: إنه لا يقال " ما جاء عمرو ولكن زيد " إلا ردا على من قال: "جاءا

192

191

جميعا". ولا ما قال عبد الحكيم لكن لا يجيء لقصر التعيين شيء من حروف العطف. ولا ما قيل إنّ الصحيح ما قاله ابن مالك والسكاكي والقزويني من أنّ. لكن. لقصر الغلبة. وإنما وسعت ذلك التوسيع في إباحة استعمال «لا». ولكن، لأنه إن اعتقد نسيان أن زيدا وعمرا لم يجئا لا هذا ولا هذا وقلت له: " ما جاء زيد وقد جاء عمرو "، أو اعتقد أنهما جاءا، أو قلت له: "جاء زيد و لم يجئ عمرو"، أو عكست له، أو لم يعتقد شيئا فأفدت له أنه جاء أحدهما دون الآخر، أو أنهما لم يجئا، أو أنهما جاءا، لم تكن مخطئا، فكذا إذا استعملت في تلك المعاني

لكن.

والظاهر أن كونها لرفع ما يتوهم أغلبي لا لازم، فقد تكون لمجرد الإلحاق كما تكون، بل تارة لمجرد الانتقال، وكثير من المواضع في القرآن لا يظهر فيه رفع التوهم بـ"لكن "إلا بوجه خفي، ألا ترى [ان] نفي الأبوة في قوله تعالى مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ

191 ـ ينظر المطول 130:1

-

192

هو ابن شمس الدين السيالكوتي البنجابي اتصل بالسلطان شاهجان، فأكرمه، توفي سنة 1067 هـ / 1656 م، وله تصانيف عديدة، منها " حاشية على تفسير البيضاوي" " زبدة الأفكار" " حاشية على المطول" " حاشية على الجرجاني" "حاشية على شرح التصريف"

148