تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

195

196

عند ابن مالك وبالإثبات على ما توهمه القزويني وحكم التابع الجزم بالثبوت له عند

الجمهور. والجزم بالانتفاع على رأي الخضر والتردّد على رأي السكاكي"

الله

66

باب تعقب المسند إليه بالغياب

197

والله أعلم.

وهو على القول بأنه ضمير عبارة عن المسند إليه المتقدم عنه راجع إليه مطابق له، وعلى القول بأنه حرف يكون بصورة الضمير الراجع إليه المطابق له. والصحيح عندي: الأول، وعند بعض - كابن قاسم: الثاني. ويسمّى أيضا عليه ضمير فصل تجوّزا إرساليا لعلاقة المشاكلة؛ لأنه على شكل الضمير، أو لعلاقة كونه ضميرا قبل استعماله فصلا، فإنّه نقل عن الضمير أن يعقب المسند إليه به لتأكيد الحصر وإزالة توهّم أنّ ما بعده نعت إذا أمكن التوهم، نحو: "زيد هو القائم" هو الرزاق " و"الزيدان هما القائمان" و"الزيدون" هم "القائمون" و" الهندان هما القائمتان" و" الهندات هن القائمات "، وإنّما قلت لتأكيد الحصر لأنّ تعريف المسند إليه والمسند يفيد الحصر ولو بلا فصل، نحو: "إن الزيدين القائمون" أو "إن زيدا للقائم". وإذا قيل: "زيد القائم" احتمل القائم أن يكون نعتا وأن يكون خبرا. وإذا قيل: " زيد هو القائم " زال توهم النعت، فسمي فصلا بين المسند إليه والمسند نطقا وفصل بين أن يكون ما بعده خبرا أو نعتا معنى، ولعظم موقع هذا التمييز به بينهما سمي باسم المصدر وهو مبالغة مع حصول وقوعه بين المسند إليه والمسند، ولا يخلو مع ذلك عن التوكيد وعن التوطية والتمهيد للخبر. والله أعلم

باب ذكر المسند إليه أولا

يذكر أوّلا لكونه أهم من ذكر باقي أجزاء الكلام بمعنى أنّ العناية به أكثر من العناية بذكر غيره، وذلك شامل لذكر المبتدإ قبل الخبر، ولذكر الفاعل أو النائب قبل المفعول به وسائر الفضلات، ولا بدّ للاهتمام من جهة يذكرها المصنّفون في هذا الفن أو المخرج لكلام غيره على

195

- ينظر تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، تح محمد کامل برکات دار الكاتب العربي للطباعة والنشر القاهرة

1967، ص 177

196 ـ الإيضاح 124 - ينظر المطول 131:1

-

197

150