تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ١٩كما
مرتفعات (بكسر الزاي؛ يقال: استشزر الشعر أو غيره: ارتفع، واستشزرته: رفعته فهو مستشزر (بفتح الزاي أي مرفوع، فهو في البيت بالكسر من اللازم، أو بالفتح من المتعدّي، وهو أولى إذا كان ذلك في الشعر الملوي إذ الأنسب فترفعه وأما بلا (لي) فالأولى كسره، وعلى كل حال فهو كلمة غير فصيحة لثقلها على اللسان وضابط التنافر أن كل ما يعده الذوق السليم ثقيلا متعسر النطق فهو متنافر. والذوق هو قوة إدراكية لها اختصاص بإدراك لطائف الكلام ومحاسنه، وهو إما طبيعي للقرب لا لغرباء، أو كسبي كما للمولدين والممارسين، فإذا عدّه الذوق السليم متنافرا فهو متنافر سواء أكان من قرب المخارج أو من بعدها [أو غير] ذلك، فقد يوجد قرب المخارج ولا يوجد التنافر، وليس كما قيل: إن المعوّل عليه في التنافر قرب المخارج أو [بعدها]. لأن كلاً منهما لا يطرد، فقد حسن "بلغ " بالإدخال كما حسن غلب " بالإخراج من جهة الحلق إلى الشفة فقيل "مستشزرات تنافر بـ (الشين بين (التاء) و (الزاي)، وبه قال الخلخالي لأنّ [منشأ الثقل في مستشزرات هو توسط (الشين المعجمة)].
4
والحروف المهموسة عشرة يجمعها قولك:" حثه شخص فسكت "]، والهمس والخفاء وهي خفية [ .... ] الضعف الاعتماد] عليها في مخارجها، والزاي (المعجمة) التي هي من الحروف المجهورة [ .... ] تسميته للجهر بها لقوتها [ .... ] وهي ما عدا المهموسة، والشديدة حروف أجدك قطبت) والرخوة ما عدا ذلك، وحروف) لم نروعا بين الشديدة والرخوة، ولقد قال: «مستشرف ذلك بالراء) المهملة والصحيح ما قلنا التنافر ما استثقله الذوق السليم، وبه قال ابن الأثير أبو الفتح نصر الله بن محمد".
ينظر المثل السائر لابن الأثير. تح: د. أحمد الحوفي وبدوي طبانة، منشورات دار الرفاعي بالرياض. ط 1983/ 2، ص:
142 - 254 – 259
5 - هو شمس الدين محمد بن مظفر الخطيبي الخلخالي أحد أعلام الأدب والمعرفة له مصنفات عديدة منها: شرح المصابيح - شرح المختصر شرح المفتاح شرح التلخيص. وللتوسع ينظر بغية الوعاة للسيوطي 1: 247 و معجم للزركلي 7: 235
6 - هو ثالث أبناء أثير الدين الجزري. ولد سنة 558 هـ وتوفي سنة 637 هـ.
الأعلام