تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ١٩٧نحو: " زيد أنا " ونحو: " زيد أنت " لأنه يخبر بالظاهر عن الضمير وبالضمير عن الظاهر، ويوافق
مقتضى الحال.
وليس من
الالتفات " أنت الذي يقبل اليسير ويعفو عن الكثير " بـ (الياء) آخر الحروف في يقبل" و"يعفو"، و" أنت الذي قام " و" لا يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير " بالياء آخر
الحروف، ولا قوله: [من الرجز] نَحْنُ اللَّدُونَ صَبَّحُوا الصَّبَاحَا
الالتفات؛ لأنّ
حق
يَوْمَ النَّخِيلِ غَارَةً مِلْحَاحًا
لأنّ الموصول من قبيل الغيبة وصلته تطابقه، فأخطأ من قال: " يا أيها الذين آمنوا" من العائد إلى الموصول 229 أن يكون بلفظ الغيبة. [والصلة متممة للمنادى الذي هو الموصول]، لأنها كالجزء منه؛ فلا يراعى فيه حكم الخطاب العبرة بالنداء إلا بعد تمامه بالصلة، ولو قيل في ذلك: تقبل وتعفو وقمت بالخطاب وصبحنا لكان ضعيفا، وقد عدّوا (أنا الَّذِي سَمَّتْنِ أُمِّي حَيْدَرَة) 230 شاذا، والقياس " سمته أمه" قيْدَرَة) 230 شاذا، والقياس " سمته "أمه" ونسب "لعلي"231. وقال ابن هشام مقيسه قليل، وقيل: خطأ، وأقول: لو قيل على نية الالتفات لصح لجواز الالتفات في الكلام الواحد، وكتب "اللذون" بلامين لأنه معرب في لغة الشاعر، بخلاف "الذين" في لغة بنائه مشبهة بالحرف بالبناء يكتب بلام واحدة، وذلك لئلا يرى حرف التعريف في شبه الحرف داخلا على أنّ (أل) للتعريف العهدي، وشبّه حرف التعريف على أن التعريف بالصلة. و"صبحوا" أتوا في الصباح؛ فـ"الصباح" ظرف مؤكد لمتعلقه أو "صبحوا" بمعنى أتوا استعمال للمقيد في العام، فـ الصباح، ظرف غير مؤكد، ويجوز كون "الصباح" مفعولا مطلقا بمعنى
في
الخط
229
- ينظر الشروح 466:1
*
230 - أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِ أُمِّي حَيْدَرَة أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَة
231
- قول امرئ القيس: [من المتقارب]
تَطَاوَلَ لَيْلك بالأحمد
مطلع القصيدة وبعده:
وبات وَبَانَتْ لَهُ لَيْلَةٌ
وَذَلِكَ مِنْ نَبِإٍ جَاءَنِي
وَنَامَ الْخَلِيُّ وَلَمْ تَرْقُدِ
كليلَة ذِي الْعَائرِ الأَرْمَد
وخبرته أبي الأسود
181