تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

"التصبيح" كأنبت نباتا. و"النخيل " بصيغة التصغير موضع بالشام. و"غارة " مفعول "صبحوا" أو مفعول له محذوف، أي صبحوهم أو أصبحوا العدوّ، و"غارة" مفعول لأجله أي: الإغارة اسم مصدر، و"ملحاحا" نعت لغارة صفة مبالغة.

232

وليس من الالتفات ما يجيء بعد الالتفات مطابقا له نحو: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ف" إياك نعبد" على طريق الالتفات من الغيبة، وإياك نستعين جارٍ على أسلوب "إياك نعبد" لأنه بعد الالتفات في "إياك نعبد جارٍ على ما هو ضرب صيغ الخطاب، وكان من مقتضى الظاهر معه، لكن لا مانع أن يقال: التفات بواسطة العطف عن الغيبة إذا جعلت الواو للعطف. ومن الالتفات عند السكاكي" السكاكي """ والزمخشري 234 قول امرئ القيس: [من المتقارب]

تَطَاوَلَ لَيْلكَ بالأَثْمد

مطلع القصيدة وبعده:

وَبَات وَبَاتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ

وَذَلِكَ مِنْ كيا جَاءَنِي

وَنَامَ الْحَلِيُّ وَلَمْ تَرْقُدِ

كَلِيلَة ذِي الْعَائرِ الْأَرْمَدِ

وخبرتُهُ أَبِي الأَسْوَدِ 235

ومقتضى الظاهر " تطاول ليلي بالإثمد و لم أرقد " ولكن خاطب نفسه خطاب المذكر لأنها بمنزلة مكروب أو مستحق للعقاب. وكسر بعضهم (الكاف) وخطّأوه وردوا عليه بقوله " ولم ترقد " لأنه خطاب، مذكر، ولو كان خطاب مؤنث لكان بالياء بعد (الدال) في الخط. وقال الفارسي، وتلميذه أبو الفتح بن جني، وابن الأثير: إن قوله" ليلك" تجريد، فقيل لا منافاة بين الالتفات فيه والتجريد، ويرده أن مبنى التجريد على مغايرة المنتزع للمنتزع ليرتب عليه ما قصد به من المبالغة في الوصف ومدار الالتفات على اتحاد المعنى ليحصل ما أريد من إرادة المعنى في صورة أخرى غير ما تستحق بحسب الظاهر، فإنّ حمل "ليلك" على الالتفات لم يكن تجريدا،

منه

232

- الفاتحة.

233 - ينظر مفتاح العلوم 96

-

234

235

ينظر الكشاف 64:1

ينظر الديوان 344

182