تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

241

وهو يعبد

التفت الخطابهم تأكيدا، هذا [أليق] للمقام. وعليه فالالتفات في " لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي سكاكي، بل في " لي "، وأما ما بعده فتبع، وفي " تَرْجِعُونَ " سكاكي مشهور به. وقيل إن قوله " مَالِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي" جاء على أصله في التكلم عن نفسه وليس تعريضا عن خطابهم، وفي قوله " وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " التفات مقتضى الظاهر "وإليه أرجع". ولا بد من صرف أوّله لآخره وآخره لأوّله، والتحقيق الأوّل، لأنّ القائل حبيب النجار الذي فطره فعرض لهم، لأنّ التعريض أدخل في النصح لما أنه لا يريد لهم إلا ما أراد لنفسه، وكونه من التعريض لا ينافي الالتفات، لأنّ التعريض: إما مجاز أو كناية، وهنا مجاز لامتناع إرادة الموضوع له، فيكون اللفظ مستعملا، فيغير ما وضع له، فيكون المعبر عنه في الأسلوبين واحدا. نعم على ما حققه السيد أن معنى التعريض من مستتبعات التركيب، واللفظ ليس بمستعمل فيه، بل هو بالنسبة إلى المعنى المستعمل فيه إما حقيقة أو مجازا أو [كناية]، يرد أن اللفظ ليس مستعملا في المخاطبين، فلا يكون المعبّر عنه في الأسلوبين واحدا، ولو كان المراد بقوله ترجعون " المخاطبين تحقيقا لأنفس عباده عنهم لماصح الاستفهام الإنكاري، لأنّ رجوع العبد إلى مولاه ليس بمستلزم أن يعبده غيره، فتبيّن أنّ "المراد ترجعون": "ارجع " المعبر به عن ترجعون" المنبه على أنه مثله ونحوه في العبادة. وقوله

"

-

241

ينظر تفسير ابن كثير، دار ابن حزم بيروت، ط 1/ 2000، ص: 1566. 0 قال ابن إسحاق ــ فيما بلغه عن ابن عباس وكعب الأحبار ووهب بن منبه: إن أهل القرية هموا بقتل رسولهم فجاءهم رجل من أقصى المدينة يسعى، أي لينصرهم من قومه ـــ قالوا وهو حبيب، وكان يعمل الحرير ـــ وهو الحبال ـــ وكان رجلا سقيما قد أسرع فيه الجذام، وكان كثير الصدقة، يتصدق بنصف كسبه ومستقيم النظرة. وقال ابن إسحاق عن رجل سماه عن الحكم عن مقسم ـ أو: عن مجتهد عن ابن عباس قال: كان اسم صاحب يس حبيب، وكان الجذام قد أسرع فيه. وقال الثوري عن عاصم الأحول عن أبي مخلر: كان اسمه حبيب بن مري. وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس أيضا قال: اسم صاحب بس حبيب النجار، فقتله قومه. .

—

-

184