تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٢١"عه
هـ
تدرب عليها اللسان في القرآن، وغيره وخفّت في الذوق فصارت كسائر
الكلمات التي لا ثقل فيها، فلم يحصل الثقل بزيادة الهمزة، وذلك أنها كلمة تنطق بها العرب. د خلقها الله في ألسنتهم كلها، وأن المتنافر هو الثقيل على
كلهم؛ أعني مادة {ع
هـ
الإطلاق.
وأما بالنسبة فكل كلمة تكون ثقيلة بالنسبة إلى ما هو أسهل وقد اجتمعت ثماني ميمات في قوله تعالى أُمَمٍ مِّمَّنْ مَّعَكَ) 10 و لم يثقل، قيل: بل زاد خفة وإنما تحصلت ثماني ميمات بقلب النزن فيها. وأما الجواب فإن الكلام الطويل المشتمل على كلمة غير فصيحة لا يخرج عن الفصاحة، كما لا يخرج الكلام الطويل المشتمل على كلمة غير عربية عن أن يكون عربيا ـــ فلا لأن الكلام لا يسمى فصيحا ولو طال وكان غالبه كلّه فصيحا، إلا إن كانت كلماته كلها يصح
فصيحات.
يخفي
ركنا الإسناد وما اتصل بهما من الفضلات
والكلام في هذا الفن " ركنا الإسناد مع ما اتصل بهما من الفضلات " إن كانت معهما فضلة، ومرادي بالاتصال كون الفضلة ولو فضلت. وأما في اصطلاح النحو فالصحيح أن الفضلة خارجة عن الكلام، وأنت خبير بإن أعهد " ركن إسناد فهو أبعد عن أن يدعى فيه تنافر، ولا أيضا أنه يلزم على ذلك الجواب أن لا تخرج السورة عن الفصاحة بكون كلام تام فيها غير فصيح ولو كان وليس كذلك بل تخرج. لكن لا يوجد كلام ولا كلمة في القرآن غير فصيحة، وإلا كان [معيبا]، فكيف يكون معجزا؟ والحق إن إعجازه بلفظه أو به مع ما فيه من الإخبار بالغيب الخارج على [ … ] وأما كون بعض الكلام عجميا فلا يُخرج الكلام عن كونه يجري على سَمْت] العربية من كونه فاعلا أو مفعولا أو مبتدأ أو خبرا أو نحو ذلك ولاسيما ما في القرآن من الأسماء العجمية مثل] "موسى" فإنها كالأسماء العربيات، لأنّ العرب كانوا يذكرونها كما ذكرت في القرآن ولو لم تذكر كذلك، بل يعدّ] العرف والإجماع حجة.
10 هود جزء من 48 - الآية الكريمة (قيلَ يَانُوحُ اهْبِطُ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمْ ستمتعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ)