تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وقد أجمع الموحدون [على] أن القرآن عربي، بل زعم بعض أنه يكفي في تسمية [القرآن] كون أكثره عربيا، والعلا " بالضم جمع " العليا " والمراد: السموات أو أعالي [الأرض]، و' تضل " تغيب، و" العقاص" جمع عقيص وعقصة (بكسر العين وإسكان القاف) وهي: الخلصة المجموعة من الشعر المثنى المفتول خلاف المرسل، أراد أن ذوائب شعرها مشدودة بخيوط على وسط رأسها، وأن عقائص شعرها تغيبت في مثناه، ومرسله والمراد بالعقائص: هو الغدائر، فما شعر رأسها إلا ثلاث غدائر: وهو العقائص ومثنى ومرسل، وفي جمع العقاص مع المراد المثنى والمرسل إشارة إلى أن العقاص مع كثرتها تغيب في المثنى والمرسل مع وحدتهما تلويحا بكثرة شعرها، وذكر بعضهم أن المثنى المفتول والعقاص: الملوي كالخيط، والمرسل: ما لم يلوّ و لم يفتل، وأنّ الذوائب تشمل الثلاثة، وأن الجمع شدّ على الرأس بالخيوط فارتفعت إلى أعالي الرأس، وأن التقدير: تضلّ العقاص منها في مثنى ومرسل منها أي الغدائر، ويروى: تضل المذاري: جمع مذرى

والمراد: المشط، وأصله: خشبة ذات أطراف يُزال بها التبن ونحوه عن الحب ونحوه، وقيل: من عادة نساء العرب أن تجمع المرأة شيئا من شعر رأسها في وسط الرأس، وتشده بخيط، وتجعله كالرمانة؛ ويسمونه غديرة وذؤابة وعقيصة، ويسترنه بإرخاء المثنى والمرسَل فوقه الزوراء، ويُسمى أيضا المثنى والمرسل غديرة وذؤابة والدليل على الشدّ بالخيوط لفظ " مستشزرات “، ولاسيما وأما] لفظ " العقاص" فإن العقاص: شعر و عقاص: خيط يربط به

إن فتحت الزاي. أطراف الذوائب، والله أعلم.

باب الغرابة

وهي كون الكلمة غير ظاهرة المعنى الموضوعة هي له من حيث إنّه لم يُؤنس استعمال العرب لها، ولو أنس استعمالهم لها لكانت ظاهرة المعنى، ولو لم يؤنس عند العلماء أو عند المولدين، غير ظاهرة المعنى أيضا وحشية لأنها لم يُؤنس استعمال العرب لها أشبهت الحيوان

وتسمّى التي هي الذي هو وحشي، وإذا كانت كذلك لزمها اسم " الغريبة " و" الوحشية" ولو كثر استعمال العرب أو المولّدين لها أو العامة، وخرج المتشابه في القرآن والمشكل والمجمل، لأن معانيها لم تعلم لعدم الدلالة عليها، وإنّما يعلم المجمل في تفصيله.

?