تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

واقف أو بالباب " أو نحو ذلك، فحذف لما مر في المثال الذي قبله مع اتباع الاستعمال لأن "إذا الفجائية" تدلّ على مطلق الوجود، وقد تنضم إليها قرائن تدلّ على نوع خصوصية كلفظ الخروج المشعر بأن المراد) فإذا زيد بالباب أو حاضر أو واقف أو نحو ذلك) وأيضا حذف لاتباع الاستعمال، وقال المبرد والسيرافي: "إذا "الفجائية" ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر، أي: " ففي الحضرة زيد "، " ففي مكان الحضور زيد "، وعليه فإذا ذكر الخبر تعلّقت به، نحو " فإذا زيد قائم " سواء أريد أنه قام في الحضرة أو حصل له فيها الحكم بالقيام، وإن ذكر ما يكون كالمرادف لها كان بدلا كليا منها نحو: " فإذا زيد بالباب " ف "بالباب" بدل من" إذا "، و"إذا" خبر، لكن يلزم عليه [الفصل] بين البدل والمبدل منه بالمبتدأ، أو "إذا " خبر أول وبـ"الباب" خبر ثان، أو بالباب [خبر] من ضمير الاستغراق، وعلى أنّ "إذا ظرف مخبر به يعد من الإخبار الواجبات التقديم، ويبحث بأنه لا يمكن ذلك في: " فإذا إن زيدا بالباب " أو "قائم " (بكسر إن) لأنه لا يعمل ما بعدها في ما قبلها ولا يقال: التقدير ففي الحضرة أمر فيكون " إن زيدا بالباب تفسيرا له لأنّ هذا تكلّف، وقال الزجاج: ظرف زمان، فإذا قيل "فإذا زيد" قدر اسم المعنى لئلا يخبر بالزمان عن الجيئة، أي: ففي الزمان الحاضر حصول زيد والبحث في جعلها زمانا مثله في جعلها مكانا والـ"فاء" قبل إذا الفجائية للسببية، فمعنى قولك: "خرجت فإذا زيد" مفاجأة زيد لازمة للخروج، وفيه نظر لأنّ الخروج اتفق بالمفاجأة ولم يتسبب لها، وقيل للعطف حملا على المعنى فتكون "إذا" مفعولا، أي: "خرجت ففاجأت وجود زيد بالباب" على حرفية إذا الفجائية أو ففاجأت وقت وجود "زيد" على أنها ظرف مضاف للجملة بعدها. وقال المازني

زائدة، ولا يرد عليه عدم جواز حذفها، لأن جواز الحذف ليس من لوازم الزائد.

ومن الباب قول الشاعر [الأعشى]: من المنسرح

11

200