تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

الفاعل، ونصب "يزيد" على أنه مفعول لم يحصل ما ذكرناه تكرّر الإسناد والإجمال والتفصيل، وكان" يزيد "فضلة مع أنه المراد في الكلام بالذات، ولم تحصل نعمة غير مترقبة – والله أعلم - وحصول ذلك وحصول العمدية أحق في المقام من الذكر الذي هو الأصل. والله أعلم.

باب ذكر المسند

يذكر المسند] لكون الذكر الأصل مع عدم المقتضى للعدول عنه ولو وجدت قرينة تدلّ عليه لو حذف، ولاسيما لو كانت خفيّة فإنه يترجّح الذكر، وإن لم تكن وَجَبَ الذِّكْرُ. وذكر في قوله تعالى خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) 304 فقيل: لضعف التعويل على القرينة فإن وجود القرينة

مصحح للحذف لا موجب له فإن عوّل على دلالتها حذف وإن لم يعوّل احتياطا بناء على أن المخاطب ضدّ ما يغفل عنها ذكر، ولو أتحد المخاطب والكلام في حالة التعويل وحالة عدم التعويل والمخاطبون المسئولون لما كانوا أغبياء الاعتقاد لكفرهم جاز أن يتوهموا أن السائل أو ممن يقصد إسماعه يغفل، أو نزلوه منزلة من غفل فأتوا بالجواب تاما لقصدهم التقرير الذي أصله ضعف العويل بزعمهم الفاسد، ولو كان السائل ليس كذلك فذكر عنهم الجواب مختلفا باعتبار ما قد يخطر لهم عند المحاورة، والسؤال ذكر المسند إليه هنا وحذف في قوله تعالى

من معه

لَيَقُولُنَّ الله 300 والسؤال فيهما قرينة ويذكر المسند أيضا لغباوة السامع نحو قولك: " محمد نبينا " في جواب من قال: من نبيكم؟ ويذكر المسند ليتعين كونه اسما فيفيد مع المسند إليه الثبوت أو كونه فعلا فيفيد الحدوث. وإن قلت: هذا داخل في الذكر للاحتياط لضعف التعويل على القرينة لأنّ قرينة الحذف تعين المحذوف فيتعين كونه اسما أو فعلا قلت لا يلزم أن تعين القرينة إن المحذوفة فعل أو اسم، بل يكفي أن تكون القرينة تدلّ على أن المحذوف من مادة كذا مع احتمال كونه اسما أو فعلا؛ فإذا ذكر تعين،

305

304 ـ الزخرف جزء من 9 - الآية الكريمة (وَلَئِنْ سَالَتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَات وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) - الزمر جزء من 38 - الآية الكريمة (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ منْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتٌ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِي اللَّهُ عَلَيْهِ

يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكَّلُونَ)

213