تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

311

تفرّس الوجوه وتأملها شيئا فشيئا ولحظة فلحظة) وإنّما وضع ليدلّ على حدوث التوسم مطلقا، و (الهمزة) مما بعد (الواو) العاطفة على ما قبله في البيت قبله، أو داخلة على معطوف عليه محذوف، أي: أحضروا وبعثوا و"عكاظ" - (بضم العين) (بضم العين) - مفعول "وردت" بسوق بصحراء بين مكة والطائف عند إهلال ذي الحجة إلى تمام عشرين يوما منه تجتمع العرب ويتعاكظون أي: يتفاخرون ومراده بقوله "بعثوا … الخ ": أنهم يبعثون من ينظر إليه لعظم جثته. وقيل معناه: أنّ لي على كل قبيلة جناية، فإذا وردوا عكاظ جاءوا يتوسمون وجهي؛ وهذا مدح للجريء من العرب. وقيل يبعثون إليه لأنه لا يتم فخرهم إلا بحضرته، لأنه الرئيس على كلّ شريف والقاضي على كل مجد منيف، والعريف القيم بأمر القوم الذي شهر بذلك. والله أعلم.

باب كون المسند اسما

يكون اسما لإفادة الثبوت وهو تحقق المسند للمسند إليه من غير تعرّض للحدوث وذلك يحسب الوضع، ويقال للثبوت والدوام، وأقول: الدوام إن أريد أن الأصل في الثابت الدوام، فليس بالوضع بل من خارج، وإن أريد به الثبوت تأكيدا فذلك ضعيف، والأولى على كل حال تركه نعم، إلا أن يذكر وينبه على أنه ليس بالوضع، وإنّما يقصد الثبوت والدوام لأغراض تتعلّق بذلك كما في مقام المدح والمبالغة ونحوه مما يناسب الثبوت والدوام، والثبوت والدوام كلّ دائم ثابت وبعض الثابت دائم، ولذلك يحسن تقديم الثبوت على الدوام إذا ذكرا معا، ومثال ذلك قوله [أي قول النضر بن جؤية يتمدّح بالغنى والكرم]: [من البسيط]

إِنَّا إِذَا اجْتَمَعَتْ يَوْمًا دَرَاهِمُنَا

لا يألف الدِّرْهَمَ الْمَضْرُوبَ صُرَّتَنَا

ظلَّتْ إِلَى طُرُقِ الْخَيْرَاتِ تَسْتَبِقُ 312 لكِنْ يَمُرُّ عَلَيْهَا وَهُوَ مُنْطَلقَ 312

الصفة

يعني أن الانطلاق من الصرّة لازم للدّرهم دائما، نجود به على الناس. والمشهور أن تدلّ على الحدوث والتجدد إذا لم تكن صفة مشبهة أو اسم تفضيل والحدوث مقابل الثبوت.

311

المطول 194:1

-

312

- ينظر الطراز 527، وينظر الحماسة بشرح المرزوقي 1735:4 ووردت في عروس الأفراح للسبكي عبارة (الدرهم الصباح) عوض (الدرهم المضروب)، ووردت في دلائل الإعجاز كلمة (خرقتنا) عوض (صرتنا)

219