تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

،

أو

فحينئذ يترتب عليه لازما مسلم الانتفاء، كما في قوله تعالى {وَإِنْ كُنتُمْ فِي ريب لازما قاطع الرجاء بتمكنه في الذهن كما في قوله تعالى قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ

الْعَابِدِينَ 320 أي: فأنا أوّل العابدين الله تعالى، ينفي الولد، أو فأنا أول المطيعين لذلك الولد لو كان، لكن لم يكن فأعبد ربي وحده.

وإذا استعملت "إن" في ما هو كالمحال فإنّه ينزل الجائز أولا منزلة المحال، ثم ينزل منزلة ما لا قطع بعده ولا بوجوده؛ لأنّ التدريج أبلغ فيحصل تنزيلان: تنزيل المقطوع به منزلة المحال، وتنزيل المحال منزلة المشكوك فيه ومثال تعيير غير المخاطب إن كان هذا أبا زيد فلا يؤذه زيد"، ويجوز أن يصور المقام غير صالح إلا لفرض الشرط، حيث لا تعيير كما جاز حيث التعبير، كقولك إذا لم ترد تعييرا: "إن كان هذا أباك فلا تؤذه"

وتستعمل في تغليب غير المتصف بالشك على المتصف به في المضي إذا كان لفظ "كان" وفي المستقبل إن كان، وذلك كما إذا كان القيام قطعي الحصول لزيد غير قطعي لعمرو، فتقول: " إن قمتما كان" كذا قيل، وكقوله تعالى (وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا 321 إذ غلب غير المرتابين على المرتابين، لأنه كان من المخاطبين من يعرف الحق وينكره عنادا، وجعل الجميع كأنه لا ارتياب لهم، والمراد بغير المرتابين: من لم يتصف بالريب لا من شك في ربهم، لأن فيهم من عرب الحق، وإنما أنكره عنادا، ولأنّ مخاطبهم بهذا الكلام هو الله تعالى، فلا معنى لكونه غير المرتاب بالنسبة إليه تعالى، وهو المشكوك في ريبه. ويبحث بـ"إن" حقيقة التغليب أن للكلمة ما ليس لها ويغلب ما لها على ما ليس لها، وهنا ليس كذلك لأن البعض مرتاب قطعا والبعض غير مرتاب قطعا، فلم يوجد ما يليق بـ"إن" فمجرد التغليب لا يكفي، بل لا بد من انضمام شيء آخر يصح به استعمال "إن". قلت: قد يجاب بوجود صورة الشك تنزيلا لا تحقيقا

319

يوجد

3 - البقرة جزء من 23 الآية الكريمة (وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ)

320

- الزخرف 81

321 ـ البقرة حزء من 23 - الآية الكريمة (وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ

كنتم صادقين

227