تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

الخطاب مناسبا لـ "أنتم" وفيه (الواو) مناسبا لـ "قوم" كما ناسب "أنتم" لكنه لـ "قوم" لأنّ الجملة نعت "قوم". وقد يقال: "تجهلون" خبر ثان، والأوّل خبر ثان والأوّل "قوم" وهو خبر موطئ كالنعت الموطئ والحال الموطئ، وذلك إذا كان المقصود بالذات هو الخبر الثاني ونعت المنعوت ونعت الحال وكذا تجهلون هو المقصود بالذات إذا جعل نعتا وقوم خبرا. وقد جعل ابن هشام "قوم" موطئا لأنه لم يقصد بالذات ولم يجعل "تجهلون من التغليب قال ليس تغليبا بل من مراعاة المعنى. قال كمال باشا: زاده ومما يظن أنه التفات قوله تعالى (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ 326 لأن في لفظ قوم غيبة لأنه اسم ظاهر وخطابا لحمله على "أنتم" ووصف بـ"تجهلون " ترجيحا لجانب الخطاب إذ كان أفضل من الغيبة وأدلّ، وهو جانب معنى والغيبة جانب لفظ، والمعنى أرجح فغلب؛ فهو من التغليب. وقال عبد الحكيم ليس المراد بقوم قوم موسى حتى يكون المعبر عنه في الأسلوبين واحد، فليست الآية من الالتفات من الغيبة في "قوم" إلى الخطاب في "تجهلون". ومن التغليب أبوان للأب والأم أو للأب، والخالة والعمران لأبي بكر وعمر، والقمران للشمس والقمر، قيل: لعثمان نسألك سيرة العمرين أي أبي بكر وعمر ـ وأما الْعُمَرَانِ لعمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز كقول قتادة: اعتق العُمَران ومن بينهما من الخلفاء أمهات الأولاد. فليس من التغليب، لأن كل منهما "عمر" (بضم العين، وفتح الميم). وقال أبو الطيب: [في

اسم

مدح عبد الواحد أبي العباس الأصبع الكاتب]: [من الكامل]

واستَقْبَلَتْ قَمَرَ السَّمَاءِ بِوَجْهِها

فَأَرَتْيَ القَمَرَينِ في وقت مَعَا

327

أراد الشمس وهو وجهها، و"قمر السماء" يعني أنّ وجهها لشدة صقالته انطبعت فيه صورة القمر لما استقبلته كما تطبع الصورة في المرآة، فرأى برؤية وجهها الشمس والقمر في آن واحد. وقال التبريزي: يجوز أن يريد قمرا لأنه لا يجتمع قمران في ليلة كما لا يجتمع الشمس والقمر، والأولى أن يراد الشمس والقمر، لأنّ إرادتهما أمدح، لأنّ القمرين في العرف الشمس والقمر. وإن قيل في عمرو) بفتح العين وإسكان الميم) وعُمر) بضم العين وفتح الميم) العمران بضبط الأوّل أو بضبط الثاني كان تغليبا كقوله " اللهم أيد الإسلام بأحد العمرين " - بضم العين

230

- النمل جزء من 55

الديوان 260:2

326

-327