تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

فإنّه يصح فيه أيضا قصر الإفراد فتقول: " زيد المنطلق " مريدا النوع الفلاني من المنطلق؟

351

هو

فيصبح حصره إفرادا، وقال الفخر الرازي: في نحو " زيد المنطلق " و" المنطلق زيد " الاسم متعين للابتداء في الحال أو في الأصل تقدم أو تأخر لدلالته على الذات والصفة متعينة للجزية تقدمت أو تأخرت لدلالتها على أمر نسبي، وهو المعنى القائم بالذات، لأن المبتدأ معنى المنسوب إليه معنى الخبر هو المنسوب، والذات هي المنسوبة إليها، والصفة هي المنسوب قال عبد الحكيم والصفة هي ما دلّ على ذات مبهمة باعتبار معنى قائم بها فمقابلها الاسم ما يدل على الذات فقط، أو المعنى فقط، أو الذات المعينة باعتبار المعنى كاسم الزمان والمكان والآلة، قلت: الأولى إسقاط لفظ المعيّنة وكذا في النحو، وأما في اللغة وعلم الكلام فالصفة المعنى المصدري، ورد قول الفخر الرازي] أنّ المنطلق إذا قدم وجعل مبتدأ لم يرد به مفهومه المشتمل على معنى [نسبي وهو ثبوت الانطلاق لشيء، بل أريد به ذاته وهو ما صدق عليه فهو كالاسم .. و"زيد. إذا أخر وجعل خبرا أريد به مفهوم مسمّى بـ"زيد" مثلا فهو كوصف، فيكون الوصف مسندا إلى الذات دون العكس، وهذا على أنّ الجزئي لا يصح حمله بل يكون موضوعا لحمل عليه المفهومات الكلية يشهد بذلك تأملك في المعنى مع قطع النظر عما توهمه الألفاظ، وهو قول الكوفيين أنّ الخبر أبدا مشتق أو في معنى المشتق، ومذهب السعد والجمهور أنه يصح حمل الجزئي؛ فلا يؤوّل "زيد" المخبر به مسمّى، فمعنى المنطلق "زيد" الذات التي ثبت لها الانطلاق، الذات المشخصة ذات "زيد" وهو الصحيح من مذهب البصريين. وإن قلت أي حاجة في قول من يقول بتأويل "زيد" بمسمى أو بصاحب، قلت: الاحتياج إلى التأويل إنما هو من جهة أنّ السامع قد عرف ذلك الشخص بعينه، وإنما المجهول عنده اتصافه بكونه صاحب اسم، وسوق هذا الكلام إنما هو لإفادة هذا المعنى. وأمّا عند المنطقيين فهذا التأويل واجب قطعا؛ لأن الحقيقي عندهم لا يكون محمولا البتة، فلا بد من التأويل بمعنى كليّ وإن انحصر في الواقع على شخص.

هي

والله أعلم.

249

ينظر الشروح 103:2

-

351