تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

جعلنا القضية سالبة بأن لم نجعل حرف النفي كجزء من أحدهما فهو المسوّغ والتقديم للحصر، وقد يقال التنوين في غول للتنويع؛ فهو المسوّغ وتخلّص التقديم للحصر. ومثل الآية في الحصر

الإضافي لكن مع التعريف، قوله تعالى لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِي ديني) 354 أي: لكم لا لي دينكم ولي (

فلا أن

أن

دينه له وللمسلمين، ولا يرد

لا لكم ديني، دينهم ولغيرهم من المشركين، ومثلها قوله تعالى إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي ربِّي 300 في قصر الموصوف على الصفة في باب الظرف قصراً إضافيا، لكن مع التعريف وتأخير الخبر. قال في المفتاح المعنى حسابهم مقصور على الاتصاف

ب على ربّي. لا يتجاوزه إلى الاتصاف بعلي وذلك أنّ ذلك النبي عليه السلام هو الذي يتوهم كون الحساب عليه لكونه المتصدّي للدعوة إلى الله تعالى وإن شئت فقل المعنى نفي حسابهم مقصور على الاتصاف بعلى غير ربي فيكون الحصر حقيقيا لأنّ ما عدا الله غير محاسب لهم لا ذلك النبي ولا غيره من الخلق؛ فذلك كله قصر موصوف، وهو المبتدأ على الصفة، وهو الخبر لا عكس ذلك، لأن الحمل على العكس يستدعي جعل التقديم لقصر المسند على المسند إليه، والقانون إنه لقصر المسند إليه على المسند، وقيل بصحة العكس على معنى أن الكينونة في حمور الجنة مقصورة على عدم الغول لا تتجاوزه إلى الغول. وللخمر صفات كالصحة والسلامة لا عدم الغول فقط فهو إضافي، وقيل بصحة العكس بمعونة المقام لا بالوضع، وحمل عليه قول علي: (لنا علم وللأعداء مال (أي مالنا إلا العلم، وما للأعداء إلا المال، وليس المراد: أن العلم مقصور على الاتصاف بلنا وأن المال مقصور على الاتصاف بـ الأعداء إذ السياق يأباه، ولعدم إرادة الحصر في قوله تعالى (لَا رَيْبَ فيه) لم يقدّم قوله فيه لأن الحصر يفيد الريب في سائر كتب الله عزّ وجلّ؛ إذ هي المعتبرة في مقالة (الكتاب) بمعنى القرآن لا مطلق الكلام، الله معجزة بالإخبار بالغيب، فلا ريب فيه للاهتمام لتوهم الحصر. والله أعلم. ويقدم المسند للتنبيه من أوّل الأمر إلى أنه خبر لا نعت للمبتدإ الذي هو نكرة، سواء أكان لها مسوّغ أو لم يكن إذا كان يتوهم النعت بالتأخير، والتقديم إراحة للفكر إذ لو أخر واستعمل

وكتب

354 - الكافرون 6

356

355 الشعراء جزء من 113 الآية الكريمة إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ)

356

-

البقرة جزء من 2 الآية الكريمة (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)

Yor