تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

ثلاثة تشرق الدُّنْيَا يَهْجَتِهَا

تُشْرِقُ

شَمْسُ الضُّحَى وَأَبُو إِسْحَاقَ وَالْقَمَرُ

357

ف "ثلاثة" مسند وهو خبر مقدم و شمس الضحى" مسند إليه مبتدأ، ولم يعكس ذلك لئلا

11

11

أنه

يخبر من نكرة بمعرفة مع أنّ تلك النكرة ليست اسم استفهام ولا اسم تفضيل. ولا حاجة إلى كون " ثلاثة خبر المحذوف و شمس " بدلا من " ثلاثة" لما فيه من التكلّف، وقدّم. ثلاثة. ووصفه بإشراق الدنيا ببهجتها ليشتاق إلى ذكر من هي له و" تشرق " مضارع أشرق الرباعي بمعنى تصير مضيئة و"الدنيا " فاعل والجملة نعت "ثلاثة" والرابط (ها) من بـ"هجتها" لعوده لـ "ثلاثة" أي: ببهائها، وأضاف الشمس للضحى؛ لأن ساعة قوتها مع عدم شدة إيذائها، و "أبو إسحاق" كنية المعتصم ووسطه بين "الشمس" و"القمر" للإشارة إلى خير منهما، لأن خير الأمور أوسطها، ولإيهام تولّده من "الشمس" و"القمر"، وأن "الشمس" أمه و"القمر" أبوه. وجميع أحوال المسند والمسند إليه جارية في الفضلات بحسب الإمكان كالذكر والتقديم والتنكير والإطلاق وأضداد ذلك وغير ذلك، وإنّما يذكر ذلك فيهما فقط لكونهما عمدتين كما تقدّم إلا ضمير الفصل، وكون المسند فعلا فإنّ ذلك مختص بالمسند إذ كل فعل مسند دائما إلا باب كان على ما مرّ وما لا فاعل له كالفعل المؤكد للفعل وحده، وطال وقلّ على القول بأنه لا فاعل لهن في طالما وقلما وكثير ما، والصحيح أنّ "ما" كافة عن طلب الفاعل بل مصدرية والمصدر فاعل.

والله أعلم.

يذكر

باب ذكر الفعل مع المفعول

معه لإفادة وقوع الفعل عليه كما يذكر الفاعل لإفادة وقوع الفعل من الفاعل، أو اتصاف الفاعل به؛ فالفعل تلبس بكل منهما ولو لم يكن المراد تلك الإفادة والتلبس، بل حصول

357

جاء في الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 141:17 أن الشعراء اجتمعوا على باب المعتصم، فبعث إليهم محمد بن عبد الملك الزيات أن أمير المؤمنين يقول لكم من منكم يحسن أن يقول مثل قول النميري في الرشيد: خليفة الله إن الجود وأوديـ

ــة أحلك الله منها حيث تجتمع إن أخلف القطر لن تخلف مخايله أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع فليدخل وإلا فلينصرف فقام محمد بن وهيب فقال: من يقول مثله قال: (ثلاثة تشرق … الخ)

255