تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

بعده اللحم لا ينافي أن تحصل مع شيء آخر، ولأن تأخر مفعول به بلا واسطة حرف جرّ، كاللحم هنا مما هو مفعول به بواسطة كالعظم هنا، خلاف الظاهر والذي ظهر لي هو الجواب

11

الأول. ثم رأيت الصبان ذكر مع الثاني عن ابن قاسم عن غيره. والحمد لله لا رب غيره. معنى ذُتَ دفعت أدغم (دال) ذاد في (تاء) المخاطب، ويجوز كتبه مع ذلك بـ (دال مهملة بعد معجمة وتاء بعدها)، ويروى بالتكلّم يصف نفسه بأنه يدفع عن نفسه بالتثبت والصبر. و"كم" خبرية واقعة على الزمان فهي ظرف لـ"ذدت"، أو على "الذود" فهي مفعول مطلق له، وجعلها استفهامية محذوفة التمييز مجهل بعدد الدفع لكثرته تكلف وتحامل الحادث إتيانه إياه بلا عدل منه ومن زائدة في المفعول به، للضرورة، وقيل: بجواز زيادتها في الإثبات، وقيل: بجواز زيادتها في تمييز " كم" وأولى من ذلك لما فيه من هذه التأويلات ما قيل: إن التحامل تمييز لـ "كم" جرّ بـ"من" لفصله بـ"ذدت"، قالوا إذا فصل بين "كم الخبرية" وتمييزها بفعل متعدّ وجب الإتيان بـ"من" لئلا يلتبس بالمفعول، ولا يقال: لا يندفع الإلباس على قول من أجاز زيادة "من" ولو في الإيجاب، ومع التعريف لا يتأتى ولا يرجى البحث إلى دفع تسليم ذلك الجواز، وتأويل ما يستدل به و"سورة أيام": شدّتها وصولتها، وقال: "حززن" بالجمع لأنّ إضافة" سورة" للجنس ولكلّ يوم من الأيام التي ذكرها "سورة" أو لاكتساب الجمع من إضافته للجمع كقوله: وما حب الديار شغفن قلبي، وذلك إذا كان المضاف إليه يغني عنه ويشير إليه. والله أعلم.

باب حذف المفعول أولا

لفظه ليقع الفعل على صريح

بعد لا على ضميره إظهارا لكمال العناية بوقوعه على صريح لفظه ذلك، كقوله: "ضرب

زيد " و "ضربت عمرا" بالبناء للفاعل، أي: ضرب زيد عمرا، مما أتفق فيه الفعلان، وكقوله [أي قول البحتري في مدح المعتز بالله]: [من الخفيف]

قَدْ طَلَبَنَا فَلَمْ نَجِدْ لَكَ فِي السُّو

دَدِ وَالْمَجْدِ وَالْمَكَارِمِ مِثَلاً 366

366 ـ الديوان 150:1

261