تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٢٨يثبت الفصاحة له، لأنه أصل مهجور وكذا أصل كل مغيّر موضوع. ولا يقال: "الأجلل" (بالفك) داخل في الغرابة لأنا نقول: "الأجلل" (بالفك) و"الأجل" (بالإدغام) كلاهما مادة واحدة في معنى واحد مشهور وما تصرفت منه وما تصرف معها. و" ربّاً " (بالتنوين) حال من المستتر في مليك، ومن أجاز مجيء الحال من المبتدأ ومجيئه من الخبر مُطلقا أجاز كونه حالا من
أنت، وقيل: إنه منادى بحرف محذوف وهو مقصود لكن نُوِّنَ بالنصب للضرورة، وهذا على
أن
تما
الضرورة ما ورد في الشعر ولو كانت مندوحة، إن لم ينوّن لصح بالخبر، وعلى ذلك هو حذف حرف النداء منه والمنادى أعني اللفظ أنت جنس، وقيل هو غير مُنوَّن منادى مضاف للياء
المقلوبة ألفا. والله أعلم.
هي
باب فصاحة الكلام
كونه قوي التركيب متناسب الكلمات التي فيه كلّها ظاهر الدلالة على المعنى المراد منه، فصيح الكلمات التي فيه كلها بأن لا تكون فيه كلمة تنافرت حروفها فيما بينها، ولا غريبة، ولا مخالفة للقياس؛ فإن كان ضعيف التركيب أو تنافرت فيه كلمتان فصاعدا إحداهما مع تاليتها ولو كانت في حد ذاتها لا تنافر بين حروفها ولم تتناسبا أو غير ظاهر الدلالة على المعنى المراد، بل معقدا أو كانت كلمة منه غير فصيحة - فليس بفصيح. والله أعلم.
باب ضعف التركيب
ألفة
ويقال ضعف التأليف والمراد هنا التركيب التام، والتركيب أعمّ لأن التأليف تركيب مع ما ولو ضعيفة، والتركيب مطلقا ضمّ كلمة إلى أخرى أو جمع ما فوق الكلمتين بحيث يحسن السكوت ولو لم تحصل ألفة ما وضعفه هو أن يكون تركيب أجزاء الكلام على خلاف القانون النحوي المشتهر فيما بين معظم النحاة الذين يقولون: إنّه المقيس المطرد، وإيضاح ذلك [أن] النحاة كالخليل وسيبويه تصفّحوا كلام العرب فاختاروا منه ما اختاروا وجعلوه [أصح وأفصح، فهو] القوي وغيره ضعيف، فلا يوهمنك قول عصام الدين في " الأطول ": إن العرب [ .... ]
12