تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٩

إلى من تصفح كلامهم لا إليهم لأنّ القانون النحوي كما [شرحه] [الخليل] وسبيويه وغيرهما قد عرفه العرب؛ وهو قانون لغتهم، ولو لم يعرفوا ما أحدث النحاة في اصطلاحهم، والغالب أن يكون الصواب مع جمهور النحاة بما منعوه كان غير فصيح، وقد يكون مع غير الجمهور لقرب مقاله إلى اللغة وظهور، شواهده، وإن لم يثبت أنّ أحد الرأيين رأي الجمهور ولا مرجّح اعتبر ما هو أقرب إلى اللغة؛ وإن اختلف البصريون والكوفيون ولا مرجّح، فقيل: يرجح مذهب البصريين لأنهم يتعمّدون الدليل القوي الكثير من كلام العرب والكوفيون يكتفون بالدليل الغريب القليل، وقيل بالوقف ولسنا - ولا بد - متعبدين بتقليد البصريين.

23

وقد اختار ابن هشام " أن قراءة الجمهور لا تكون مرجوحة، وليست قراءة غير الجمهور تنافي الفصاحة لإمكان إجازة الجمهور لها ولصحتها بأدلتها، بل كثير من قراءة الجمهور لا تجوز عند جمهور النحاة، ولهذا ردّها الزمخشري " لاشتمالها على ضعف التأليف، وكذا يرد التفسير الذي يفيد ضعف التأليف. ومن ضعف التركيب الإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى وحكما لا لغرض أما لغرض فلا يخرج عن الفصاحة، ومنه ما إذا حكم الواضع بوجوب الإضمار قبل الذكر فإنه فصيح، كما أنّ المحذوف لعلة كالثابت ومن [الخطا] تقديمه لا لغرض فيخل بالفصاحة، نحو: " ضرب غلامه زيداً " فهذا غير فصيح ولو أجازه الأخفش * وابن جني معلّلين بما ورد عند ابن سيده اقتضاء للمنقول تارة كشدة اقتضائه للفاعل مستدلّين بما ورد ظاهره على ذلك، ووافقهما عبد القاهر وابن مالك في شرح التسهيل" وليس إجازة بعض النحاة مدخلة في

24

22 ـ هو عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد اله بن هشام الأنصاري الشيخ جما الدين الحنبلي (708 هـ / 761 هـ) له مصنفات عديدة، منها: - مغني اللبيب " و " شرح التسهيل " و " رفع الخصاصة عن قراءة الخلاصة. ينظر بغية الوعاة للسيوطي 68:2 23 جاء في بغية الوعاة للسيوطي 279:2 أنه: محمود بن عمر بن محمد بن أحمد أبو القاسم جار الله الزمخشري (538 هـ). ومن تصانيفه. الكشاف .. المفصل في النحو .. ربيع الأسرار. 24 ـ هو أبو الحسن سعيد ابن مسعدة البلخي الملقب بالأخفش الأوسط المتوفى سنة 215 أو 221 ينظر بغية الوعاة للسيوطي 1: 590.

25 ذكر المحقق محمد كامل بركات في مقدمة كتاب " تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد " ما يلي: (شرح المصنّف ـ ابن مالك ـ التسهيل ووصل به إلى باب مصادر الفعل، ويقال إنه كمّله، وكان كاملا عند تلميذه الشهاب الشاغوري.

13