تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

الإكرام على زيد لا إفادة وقوع الإكرام منك، ولا تعرض في الكلام لغير زيد بإثبات ولا

نفي

وأما الحصر فمعناه نفي غير المذكور وإثبات المذكور، ويعبّر عنه بـ (ما) و (إلا) وبـ (إنما) فهو زائد على الاختصاص ولا يستفاد بمجرد التقديم، فإن قوله تعالى أَفَغَيْرَ الله دين يبْغُونَ) 380 لو جعل في معنى ما يبغون إلا غير دين الله، وهمزة الإنكار أو التوبيخ أو التقرير أو التعجيب داخلة عليه لزم أن يكون المنكر الحصر لا مجرد طلب غير دين الله، أن هذا المجرد أيضا منكر، وكذا أغير الله تأمروني أعبد"، فإنّ الأمر بعبادة غير الله منكر ولو بلا حصر، وكذلك أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (381 أنفكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ 382 وإنما جاء الحصر في إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} للعلم بأنه لا يعبد غير الله ولا يستعان بغيره فهو

جماعة

TAE

مستدلين بنحو

381

383

من خصوص المادة لامن وضع اللفظ وتبع السبكي في ذلك شيخه أبا حيان وابن الحاجب وابن هذه الآيات على أن الحصر لا يحصل بالتقديم، وقال الجمهور: غالب التقديم للحصر، وقد لا يكون له كهذه الآيات، وقد يقال: عندي هذه الآيات للحصر، تلويحا من فعل ما فيهن فقد حصر المنكر على ظاهرهن، و لم ينفعه أنه قد عبد الله أيضا، وأمر بعبادته أي من عبده وغيره، فليس عابدا إلا غيره، والله أعلم.

بأن

380 ـ آل عمران جزء من 83 – الآية الكريمة (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ)

381 - سبأ جزء من 40 الآية الكريمة (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ)

-

-

382

383

الصافات 86

الفاتحة.

-

384

- (هو محمد بن إبراهيم بن

سعد الله

بن

جماعة بدر الدين أبو عبد الله الكناني الحموي الشافعي (639 هـ -733 هـ) ولي الخطابة بمصر فقضاء الشام ثم قضاء مصر، وكان قوي المشاركة في علم الحديث والفقه والأصول والتفسير وكان خطيبا حسن الهيئة، ولما شاخ أصيب بالعمى، ومن تصانيفه رسالة في الكلام على الاسطرلاب المنهل الروي في الحديث النبوي .. كشف المعاني في المتشابه من المثاني. غرّة التبيان لمن لم يسم في القرآن تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام. ينظر فوات الوفيات لابن شاكر 297:3 - نكت الهميان في نكت العميان للصفدي 235 ـ الأعلام للزركلي 6: 188

268