تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣معرفا بأل الجنسية كذا قيل والظاهر عدم التقييد بالجنسية، فمثلها العهدية، وأما نحو "زيد أخوك
" فلا حصر فيه، ويفيد الحصر " أخوك زيد"
•
وقيل الاستثناء من الإثبات يفيد الحصر أيضا، نحو "قام القوم إلا "زيدا" وقال عصام الدين لا يفيده هو الظاهر ولو أعطي بمعناه معنى الحصر. ومثال الحصر بـ (لا) و (بل) قولك: "زيد شاعر لا كاتب" حصر موصوف في صفة حصر إفراد و"ما زيد كاتبا بل شاعر" وإنما تفيد بل الحصر بعد النفي أو النهي لا بعد الإثبات؛ لأنها بعدهما تفيد الإثبات للتابع فتفيد القصر، وبعد الإثبات لا ترفع الإثبات عن المتبوع، بل تجعله كالمسكوت عنه فلا تفيد الحصر، وإفادة (بل) الحصر إنما هو على أن ما بعدها مثبت بعد النفي إن لم يُعَدُّ النفي أو النهي، وأما على قول المبرد بجواز نقل السلب، فإذا نقل فلا، حصر، وإذا أعيد السلب فلا حصر نحو "ما" زيد قائم بل عمرو قائم". ومثال قصر القلب بـ (بل) و (لا) " زيد قائم لا قاعد " و " ما زيد قاعدا بل قائم " وإنما سميت (بل) عاطفة في هذا المثال، و" ما زيد كاتبا بل "شاعر لأنها في صورة العطف وإلا فليست عاطفة، ولو كانت عاطفة لنصب متبوعها عطفا على خبر ما بل هي حرف ابتداء، وما بعدها مبتدأ محذوف الخبر في "ما زيد شاعرا بل كاتب" ومبتدأ محذوف الخبر في "ما زيد شاعرا بل عمرو" وإن نقل النفي على مذهب المبرد نصب وكانت عاطفة لكن لا تفيد الحصر كما مرّ حينئذ قبل بعد النفي تفيد الحصر إذا كانت عاطفة نحو: "ما" قام زيد بل عمرو" أو في صورة العطف نحو: "ما زيد شاعرا بل "كاتب ونحوه مما مرّ. وقال الفنري": هي عاطفة على محلّ
من
"
"
387
الخبر وهو الرفع بالمبتدإ، ولو نصب بـ (ما) في نحو: " ما زيد شاعرا بل كاتب " قيل: فيكون عطف المفردات، وعلى محلّ المبتدإ كذلك في نحو " ما زيد شاعر بل عمرو " قال: وزوال الابتداء بالناسخ لا يضر عند البصريين، ولذا جوزوا العطف على محل اسم إنّ، بعد مضي الخبر، والحق أنه إذا جعل من عطف المفردات لزم تسلّط النفي على مدخولها، وليس بمراد.
-
387
-
هو علي بن يوسف بن محمد الفناري - (أو الفنري) ـ علاء الدين الرومي الحنفي المتوفى 903 هـ، أحد الفقهاء وعلماء العربية نشأ في بروشة وتوفي بها، كان كثير التنقل في بلاد فارس وبخارى وولي القضاء ثم عكف بعد عزله على إقراء الطلبة، ومن مصنفاته " شرح الكافية ". وهو سبط الإمام الفناري محمد بن حمزة المتوفى 834 هـ صاحب التصانيف في الأصول والمنطق والعلوم العقلية والفرائض. ينظر الأعلام 5: 302 و 2: 342.
277