تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٣١٩والفاعل كقولك: " أنت ضربت زيدا " إذا كان الشك في الضارب؛ فالفاعل معنى هو أنت"، ومعنى ولفظا (تاء) "ضربت".
والمفعول كقولك: "أزيدا ضربت" إذا كان الشك في المضروب وكذا سائر الفضلات، نحو: " أفي الدار صليت"، ونحو " أيوم الجمعة سرت "، ونحو: " أتأديبا ضربته "، ونحو: " أراكبا جئت". وقد مرّ أنّ الاستفهام الذي ذكروا أنه يراد به التصوّر هنا لا يخلو عن مراعاة التصديق المخصوص، ولهذا صح إطلاق الشك فيما هو سؤال عن تصوّر الفاعل والمفعول، مع أن الشك إنما يتعلّق بالنسبة لا بالفاعل أو المفعول من حيث ذاتهما. ومن الاستفهام بـ (الهمزة) ألا وهلا في الغرض والهاء) عن الهمزة) والغرض والتخصيص] مطلقا من الاستفهام غير المحقق، و (الهمزة) فيهما همزة الاستفهام دخلت على حرف النهي ودلّت قرينة على أنّ المراد الغرض والتخصيص، وهي قرينة حالية. وإذا قلت: " ألا تنزل " فالمانع من الاستفهام كون عدم النزول في الحال أو الاستقبال معلوما بقرينة من القرائن، أو نزل منزلة المعلوم أو كون السؤال عنه لا يتعلّق به غرض الاستفهام، إنما يكون عن المجهول مع تعلّق الغرض به ولما تعذر الاستفهام للعلم أو لعدم تعلّق الغرض به حمل على الإنكار بقرينة إظهار محبة ضد مدخولها، ومعلوم أن إنكار النفي يتولّد منه طلب ضدّه ومحبته، فتضمن الكلام طلب النزول وعرض على المخاطب، والله أعلم.
هي
باب الاستفهام بهل
لطلب التصديق، نحو: " هل قام زيد " و" هل عمرو قاعد " إذا كان المطلوب حصول
له
التصديق بثبوت القيام لزيد والقعود لعمرو، ولاختصاصه بطلب التصديق امتنع أن يؤتى بمعادل، فلا يقال: " هل زيد قام أو عمرو " وأجازه ابن مالك، لقوله (هل تزوجت بكرا أم ثيبا، وأجيب بأن أم منقطعة، أي بل تيبا أو بل "أثيبا"، وأم المنقطعة وما بعدها ليسا عديلا
لما قبلها.
وشرط المتصلة أن يتقدّم استفهام بالهمزة أو التسوية، وشرط المنقطعة أن تكون بعدها جملة؛ ففي الحديث يقدّر ناصب لثيبا، فأم منقطعة بعدها جملة والمستدلّ بالحديث لا يعين الاستفهام
303