تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧والفصل، وقد تذكر الرسوم مقام الحدود توسعا فيقال في ذاتيات الحركة: هي الكون الأوّل في الخيز الثاني، ويقال ما السكون؟ فتقول: الكون الثاني في الخيز الأول وهو عكس الحركة وقيل: الحركة كونان في زمانين ومكانين والسكون كونان في مكان واحد، ويقع السؤال
اللفظ
"هل البسيطة في حال ترتيب الطلب الطبعي؟ أعني العقلي بين السؤال بما التي لطلب شرح والتي لطلب شرح الماهية والترتيب الطبعي توقف الثاني على الأول على سبيل العلية، وإنما قلت الطبعي عقلي لأنّ العقل هو المراعى للمناسبات؛ وذلك أن مقتضى الترتيب الطبعي أن يطلب أولا شرح الاسم وجود المفهوم في نفسه برهل البسيطة) ثم ماهيته وحقيقته، والسؤال عن حاله (هل المركبة بعد السؤال عن ماهيته وحقيقته، تقول مثلا: " ما البشر؟ " فتجاب " بإنسان "
"1
ثم تقول: " هل هو موجود؟ " فتجاب " بموجود " ثم تقول: " ما ماهيته وحقيقته؟ " فتجاب بحيوان ناطق " ثم تقول: " هل يمشي على رجلين؟ " أو نحو ذلك من الأحوال العارضة، وذلك أنه لا يحسن لمن يعرف المفهوم الإجمالي من اللفظ أن يطلب وجود ذلك المفهوم، ومن لا يعرف موجود لا يطلب حقيقته وماهيته؛ إذ لا حقيقة ولا ماهية لما لم يوجد بعد، فظهر السؤال أوّلا عن المفهوم إجمالا، ثم السؤال ثانيا عن وجوده (بهل البسيطة).
أنه
انه
يحسن
وضعه
ولا يستحيل طلب الوجود قبل الوقوف على المفهوم في الجملة، لأن الأصل في اللفظ لمفهوم ما، فيسأل عن معنى اللفظ للعلم بأنّ له مفهوما، ولا بدّ على الأصل أو كيف إذا عرف أن له مفهوما ولو لم يوقف على ما بعينه في الجملة. ويجوز أن يسأل أولا عن تفصيل مفهوم مع قطع النظر عن كون هذا المفهوم حقيقة وماهيته أولا، ثم يسأل عن وجوده، فلا يحتاج بعد إلى سؤال آخر بهل (المركبة التي يسأل بها عن أحوال الشيء الزائدة على حقيقته، وإذا سأل ثانيا عن وجوده فأجيب بالوجود، عرف أنه حقيقة وماهية؛ فشرح اللفظ لا يتعين أن
اللفظ
ان من
يكون بالإجمال. والفرق بين المفهوم الإجمالي للعالم باللغة والماهية التي تعرف بالتفصيل خوطب بلفظ فهم الماهية فهما ما، ووقف إجمالا على الشيء الذي يدلّ عليه اللفظ إذا كان عالما باللغة، فيعلم أن سمع لفظ إنسان أنه موضوع لنوع مخصوص من الحيوان، وأما الماهية بالتفصيل فتعرف بالفعل أو محض فرض العقل على الأصح لا بصناعة المنطق، ولو كان المرتاض فيها يسهل له استخراج الأجزاء الذاتية للحقيقة من الجنس والفصل.
311