تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦" في تقريره بالراكب حال المجيء، وهكذا، وقوله تعالى ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ رَحْ لَكَ صَدْرَكَ 440 أي: أقرر بالشرح، وكأنه قيل: شرحنا لك صدرك ولهذا عطف وضعنا. وإلا كان عطف خبر على إنشاء وكذا أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى 441، ويحتمل أن تكون الهمزة. لأنكار عدم الشرح، وعلى حمل التقرير على التحقيق والتثبيت، يكون معنى قولك مثلا: " أضربت زيدا؟ إنك أيها المخاطب ضربته البتة " واختار ابن قاسم أنه إن كان مثلا ضرب المخاطب مجهولا لنفسه فالمقصود إخبار به على وجه التثبيت أو معلوما فالمقصود تثبيت إعلامه بكونه معلوما؛ كأنه يقول: هذا معلوم قطعا فلا تطمع في إنكاره وكالإنكار قال عصام الدين: العلاقة بين الاستفهام والإنكار بمعنى نفي اللياقة أنّ مالا ينبغي تما لا يصدق بوقوعه في الماضي أو المستقبل بل يشك فيه والشك يستدعي الاستفهام، فأفاد بالاستفهام أنه مما لا ينبغي. وكذا بين الاستفهام والإنكار بمعنى التكذيب، فإنّ الخبر الكاذب وإن ادعاه أحد لا ينبغي أن يصدق به غاية الأمر الشك فيه، فأفاد المستفهم أن غاية الأمر فيه الشك دون الدعوى وقال السيد السند إنكار الشيء بمعنى كراهيته والنفرة عن وقوعه في أحد الأزمنة، وادّعاء أنه مما لا ينبغي أن يقع يستلزم عدم توجه الذهن إليه المستدعي للجهل به المفضي إلى الاستفهام عنه، أو نقول: الاستفهام عنه يستلزم الجهل به المستلزم لعدم توجه الذهن إليه المناسب لكراهته والنفرة عنه، وادّعاء أنه لا ينبغي أن يكون، واقعا، وقس على هذا حال الإنكار بمعنى التكذيب قال الله تعالى أَغَيْرَ الله تَدْعُونَ﴾ الدعاء مسلم والمنكر كون المدعو غير الله فقد تلا المنكر الهمزة لأنّ الاستفهام عنه. وقال امرؤ القيس: [من الطويل] وَمَسْنُونَةٌ زُرْقَ كأَنياب أغوَال 443
أيَقْتُلُني وَالمَشْرَفِي مُضَاجِعِي
442
بإيلاء الفعل "الهمزة" إذ كان هو المنكر، والمشرفي السيف المنسوب إلى مشارف قرية من قرى العرب تدنو إلى الريف، قيل: لم ينسب إلى مشارف بهذا اللفظ، بل إلى مفرده لأنه لا
440
- الشرح 1
441 - الضحى 1
4 - الأنعام جزء من 40 - الآية الكريمة (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَنَاكُمْ عَذَابُ اللهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنتُمْ
صادقين
443
- الديوان 110
320